پرش به محتوای اصلی

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحه 38

پدیدآورندگان:

ص۳۸
رمضان ، والتعديل الثاني في شوّال ، فابن الفوطي عاد إلى بغداد قبل هذين الشهرين من سنة 718 ه ، وفي شهر جمادى الأولى من تلك السنة ، قتل الوزير ابن رشيد الدين بأمر من السلطان أبي سعيد بهادر خان بن السلطان محمد أولجايتو ، ولمّا قتل الوزير المذكور كان ابن الفوطيّ ببغداد ، والفرق بين جمادى الأولى وشهر رمضان ثلاثة أشهر في الأقلّ . وكان من توفيق اللّه تعالى له أنّه عاد قبل قتل الوزير ، ولولا ذلك ما سلم من الأذى ، لأنّه كان في خدمته ومن أتباعه ، وإن كان في زمرة الناسخين والكتّاب ، ففي ساعة الغضب وعسر الحساب لا يتحدّد الأذى والعقاب . واستمرّ ابن الفوطيّ على الإقامة ببغداد من سنة 718 ه إلى سنة 723 ه وفيها توفّي مفلوجا عن إحدى وثمانين سنة ، وكانت وفاته في آخر نهار الاثنين غرّة المحرّم ؛ وقيل في ثالثه ، وقيل في ثاني عشره من تلك السنة ، وكانت مدّة إصابته بالفالج أكثر من سبعة أشهر ، ودفن في الشونيزية مقبرة الصوفية ، وهي أقرب إلى شرقيّ بغداد من مقبرة الإمام أحمد بن حنبل بباب حرب ؛ وإن كانتا بالجانب الغربيّ ، وكانت على سيرة ابن الفوطيّ مسحة من التصوّف ، وإن ظئر عليه ظأرا بأسباب مختلفة ، فالتعوّد باستمرار الزمن يكون عادة ، وكان هو صوفي السيرة والمعيشة دون المشرب والذوق . وربّما كان في دفنه هناك سبب لا نزال نجهله ممّا يخصّ سيرة ابن الفوطيّ من حيث الوفاء بحقوق المذهب الحنبلي وسلوك الطريقة السلفيّة والقيام بالفرائض والسّنن .
پاورقی
- السمرقندي من هذا الكتاب ) .
مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحه 38 | ابن الفوطي الشيباني / محمد الكاظم