المقرئ « 1 » حدثنا أبو بكر الصولي « 2 » حدثنا جبلة بن محمد « 3 » حدثنا أبي قال :
جاء رجل إلى ابن شبرمة « 4 » فسأله عن مسألة فعبّرها له ، فقال لم أفهم ، فأعاد فقال لم أفهم ، فقال إن كنت لم تفهم لأنك لم تفهم ، فتفهم بالإعادة ، وإن كنت لم تفهم لأنك لا تفهم ، فهذا داء لا دواء له .
وحدثنا أيضا عن أبي زكرياء ابن عصفور ، عن أبي الحسن صاحب الصلاة ، عن أبي محمد عبد الحق الإشبيلي قال : أنشدني لنفسه :
لا يخدعنّك عن دين الهدى نفر * لم يرزقوا في التماس الحق تأييدا
عمّي القلوت عروا عن كل معرفة * لأنهم كفروا باللّه تقليدا
وتوفي أبو العباس أحمد بن خضر ببجاية يوم السبت الموفى عشرين لذي حجة عام أربع وسبعين وستمائة .
هامش
( 1 ) هو أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مسلم الفرضي ، مقرئ ، من كبارهم ، كان شيخ بغداد في وقته . قال الخطيب البغدادي : « كان ثقة ورعا ديّنا » وقال الأزهري :
« إمام من الأئمة » توفي سنة 406 ه . عن 82 عاما . انظر « غاية النهاية في طبقات القراء » ج 1 ص 491 و « شذرات الذهب » ج 3 ص 181 .
( 2 ) هو محمد بن يحيى بن عبد اللّه ، أبو بكر الصولي ، أحد كبار علماء الأدب ، كان من أحسن الناس لعبا بالشطرنج ، نادم ثلاثة من خلفاء بني العباس هم : 1 - الراضي ، 2 - المكتفي ، 3 - المقتدر . توفي بالبصرة سنة 335 ه . له « أخبار أبي تمام » و « أدب الكتّاب » وغيرها . انظر « وفيات الأعيان » ج 1 ص 508 و « تاريخ بغداد » ج 3 ص 427 .
( 3 ) هو جبلة بن محمد بن جبلة الكوفي . قال ابن حجر : ذكره المرتضى في رجال الشيعة . انظر « لسان الميزان » ج 3 ص 96 .
( 4 ) هو عبد اللّه ابن شبرمة الضبي القاضي ، فقيه من أهل الكوفة . روى عن أنس والتابعين ، توفي سنة 145 ه . انظر « شذرات الذهب » ج 1 ص 215 .