وكانت قراءته رحمه اللّه ببجاية ، لقي بها مشايخ كالشيخ أبي زكرياء اللفنتي « 1 » وأبي زيد اليزناسني « 2 » وأبي العباس الملياني « 3 » وغيرهم .
وكان من أسباب التوفيق له أنه أخذ أسيرا فوافق في الأسر بعض الفقهاء ، فشرع في القراءة عليه ثم خلص اللّه كليهما ، فجدّ بعد خروجه واجتهد إلى أن حصّل ما حصّل ، وقاده زمام التوفيق إلى ما اليه وصل
قرأت عليه رحمه اللّه وسمعت منه وأخذت عنه ، وهو أول من بدأت قراءة الفقه عليه ، وكان يبدأ في مجلسه بالرقائق وبعد ذلك بقراءة الفقه والحديث والرواية ، وكان محبا في العلم وأهله ، ومات على انقطاع الدنيا وتخلّ عنها واشتغال بنفسه ، وكانت وفاته عام تسعة وستين وستمائة ، وكانت له ببجاية وجاهة ونباهة ، وكانت جموع الامراء في الأمور المجتمع لها لا تنعقد إلا بوجوده هو ، وكان لسان الناس فيها .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته رقم 80 .
( 2 ) انظر ترجمته رقم 79 .
( 3 ) انظر ترجمته رقم 39 .