وحكي أن رجلا من العباد أضاف الشيخ رحمه اللّه فبات عنده ، فلما حان وقت الصلاة أخذ إناء مملوءا بالماء ليتوضأ به فانهرق ثم ملأه ثانية وثالثة فانهرق ، فقال أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
« 1 » فسمع هاتفا يقول ما أذن لنا ولا افترينا ولكنا قوم من الجن المؤمن ورد علينا قوم من الجن الكافر فلمسوا الاناء فخفنا أن يلحق بنجاسة فغسلناه خاصة .
وحكي أن الفقيه أبا عبد اللّه محمد بن إبراهيم الوغليسي « 2 » كان جالسا بإزاء قبر الشيخ أبي علي رحمه اللّه متبركا به ، قال فإذا بفارس وهو يتفصد عرقا ، فقال لي أين قبر الشيخ أبي علي ؟ قلت هذا ، فنزل عن دابته وتضرع وبكى ثم نظر إلي فقال : أتا من موحدي إفريقية كان لي صاحب ببجاية وكان وإليها توفي ، فرأيته على حالة لا تسرني فعز علي ذلك ، ثم رأيته بعد مدة طويلة على حالة حسنة فسرني ذلك وسألته عن السبب الموجب لذلك ، فقال لي : توفي أبو علي المسيلي ببجاية ودفن بباب امسيون وكان الرجل دفن بجبل الخليفة ، قال فغفر اللّه لما بين ضفتي المدينة فكت ؟ ؟ ؟ في احدى الضفتين فغفر لي .
ويتصل سندنا بالقاضي أبي علي المسيلى عن الشيخ الخطيب أبي عبد اللّه الكناني « 3 » عن أبي محمد بن برطلة « 4 » عن الشيخ أبي عبد اللّه ابن حماد « 5 » عن القاضي أبي علي المسيلي قراءة عليه والقاء اليه .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية 59 .
( 2 ) انظر ترجمته رقم 88 .
( 3 ) انظر ترجمته رقم 14 .
( 4 ) انظر ترجمته رقم 101 .
( 5 ) انظر ترجمته رقم 55 .