بها مدة ، ثم انتقل إلى تونس ومنها انتقل إلى ثغر ميورقة وفيها مستبدا « 1 » .
جمع بين الرواية والدراية وعلوّ المنصب وبعد الهمة ، وله مكارم اخلاق وسخاء ومروءة وانتخاء ، وكانت صلاته تصل في كل وقت إلى جماعة من الفقهاء والصالحين ببجاية ، منهم الفقيه أبو بكر ابن محرز الزهري « 2 » وأبو العباس ابن خضر « 3 » وأبو الحسن الزهري « 4 » وأبو عبد اللّه محمد بن ثابت القسنطيني « 5 » الساكن بخارج امسيون ، وغيرهم .
له علم بالعربية والأدب ، وله نظم ونثر وكتابة مستحسنة ، وله مشاركة في العلوم ، وله رواية عالية ، وكان فصيح القلم واللسان بارع الخط ، وهو ممن لا ينكر فضله ، ولا يجهل نبله . وكثيرا ما كان يقصده الطلبة وغيرهم فينزل كل واحد منهم خير منزل ، ويحله منه خير محل « 6 » فمن جملتهم الفقيه الأديب البارع أبو الربيع سليمان كثير « 7 » والفقيه الرواية أبو عبد اللّه التلمساني « 8 » والطيب أبو الحكم ابن فتلة « 9 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ، وفي نسختين وليها مسندا . م ش .
( 2 ) انظر ترجمته رقم 89
( 3 ) انظر ترجمته رقم 15
( 4 ) في نسخة الرندي . م ش .
( 5 ) لم أقف له على ترجمة وافية فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال .
( 6 ) في نسخة ويحمله منه خير محمل . م ش .
( 7 ) انظر ترجمته رقم 87
( 8 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الحق التلمساني المتوفى سنة 625 ه .
( 9 ) في نسخة قبلة . م ش .