79 - أبو زيد عبد الرحيم اليزناتني - القرن السابع الهجري -
ومنهم الشيخ الفقيه ، العالم الفاضل ، المحصل المتقن المجيد ، المجتهد ، أبو زيد عبد الرحيم « 1 » بن عمر « 2 » اليزناتني ، أحد العلماء الذين لهم السبق ، وهو بالتقديم أولى وأحق . رحل إلى المشرق ولقي الأفاضل وجد واجتهد وحصل ، وكان مصاحبا لنجم الدين ابن شاس « 3 » وسمعت - ويغلب على ظني أنه من شيخنا أبي محمد عبد العزيز رحمه اللّه - ان الفقيه أبا زيد قال : استشارني الشيخ نجم الدين في وضع هذا الكتاب الذي هو « الجواهر الثمينة » « 4 » فأشرت عليه أن لا يفعل ، قال : فلم يضعه ، ثم انفصلت « 5 » إلى أداء الفريضة فما رجعت حتى وجدته قد وضعه .
ووصل إلى بجاية حرسها اللّه واشتهر بها ، وعكف على التدريس وكان محصلا لمذهب مالك ولأصول الفقه على طريقة الأقدمين ومن أهل الاجتهاد ، وكان لا شيء له من الدنيا ، ورفع إلى والي الامر « 6 » أمره وجلاله وانه لا شيء له ، فوجه اليه بطعام كثير وجملة من مال فردّه عليه ولم يقبله منه .
هامش
( 1 ) في نسختين عبد الرحمن - م ش -
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي جذوة الاقتباس ونيل الابتهاج ( ص 177 ) محمد - م ش - قلت :
فلتراجع ترجمته هناك .
( 3 ) هو عبد اللّه بن محمد بن نجم بن شاس بن نزار ، الجذامي السعدي المصري ، شيخ المالكية في عصره ، قال الذهبي : كان من كبار الأئمة العاملين . حج في آخر عمره ورجع فامتنع من الفتيا إلى أن مات مجاهدا في سبيل اللّه في حدود رجب سنة 616 ه . انظر « العبر » للحافظ الذهبي ج 5 ص 61 / 62 .
( 4 ) هو الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة .
( 5 ) في الأصل : قال بعد انفصلت
( 6 ) في نسختين إلى والي البلد .