جمال من سميته « 1 » داثر * ما حاجة العقل « 2 » بالداثر
وانما مطلبه في الذي * هام الورى في جنسه « 3 » الباهر
فالشعب والعبر لمثلي ألا * اني من اجل الأول الآخر
أفاد للشمس سنى كالذي * أعاره للقمر الزاهر
أصبحت فيه مغرما حائرا * للّه درّ المغرم الحائر
ومن ذلك ، انه كان يوما ببلدة « مالقة » حرسها اللّه ، وكان كثيرا ما يجوّد عليه كتاب اللّه تعالى ، فقرأ يوما طالب قوله تعالى :
« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي »
فقال معجلا رضي اللّه تعالى عنه وقد فهم من الآية ما لم يفهم ، وعلم منها ما لم يعلم :
انظر للفظ أنا يا مغرما فيه * من حيث نظرتنا لعلّ تدريه
خلّ ادخارك لا تفخر بعارية * لا يستعير فقير من مواليه
جسوم احرفه « 4 » للسر حاملة * ان شئت تعرفه جرّد « 5 » معانيه
ومن ذلك ، انه كان ببجاية حرسها اللّه تعالى ، فدخل عليه شخص من أهلها يعرف بابي الحسن ابن علال من أهل الأمانة والديانة ، فوجده يذاكر بعض أهل العلم فاستحسن منه ايراده للعلم ، واستعماله لمحاضرة الفهم ، فاعتقد شياخته وتقديمه ، ثم نوى ان يؤثر الفقراء من ماله بعشرين دينارا شكرا للّه تعالى ، ويأتيهم بمأكول ، فلما يسّر جميع ما اهتم به ، أراد ان يقسمه فيعطيه شطره ويدع الشطر الثاني إلى حين انصراف الشيخ ، ليكون للفقراء زادا ، فلما كان في الليل ، رأى مناما فيه « النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ومعه أبو بكر وعلي ، رضي
هامش
( 1 ) في نسخة شيمته وفي ثلاث نسخ سيمته - م ش -
( 2 ) في نفح الطيب ج 2 ص 405 « العاقل »
( 3 ) في نفح الطيب ج 2 ص 405 « من حسنه »
( 4 ) في جميع النسخ أحرفها
( 5 ) في نفح الطيب جرب