فخرجنا ليلة خارج البلد مع جملة من أصحابنا فقعدنا في ربوة نطالع فيه وكان من أبدع الموضوعات ، فلما فرغنا من قراءته وضعناه في الأرض فاختطف .
فما أدري اختطفه جن أم بشر ممن يحتجب عن الأبصار ؟ وما عرفت له خبرا إلى الآن . وأما بقية الكتاب فما جمعته بعد ذلك ولا رده إلي . وكل من كان عنده منه شيء فتلف . فهذا ( ما ) كان من شأنه . و ( 21 ) كتاب التحقيق في شأن السر الذي وقر في نفس الصديق . و ( 22 ) كتاب الأعلام بإشارات أهل الإلهام . و ( 23 ) الافهام في شرح الاعلام . و ( 24 ) كتاب السراج الوهاج في شرح كلام الحلاج . و ( 25 ) المنتخب من مآثر العرب . و ( 26 ) كتاب نتائج الأفكار وحدائق الأزهار . و ( 27 ) كتاب الميزان في حقيقة الانسان .
فهذه أسماء الكتب المودعة . وما أدري خرج عن ذكري منها شيء أم لا ، فإن العهد تقادم والخاطر غير مصروف لما كان في الزمان الماضي حذرا من فوت الوقت .
فصل في أسماء [ 3 - 1 ] الكتب التي بأيدي الناس اليوم مما ينسب الينا :
فمنها في الحديث ( 28 ) كتاب المحجة البيضاء : صنفته بمكة ، أكملت منه كتاب الطهارة والصلاة في مجلدتين ، وبيدي الآن المجلدة الثالثة أنا في كتاب الجمعة منها .
و ( 29 ) كتاب مفتاح السعادة جمعت فيه بين متون مسلم والبخاري وبعض أحاديث من الترمذي . و ( 30 ) كتاب كنز الأبرار فيما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الأدعية والإذكار . و ( 31 ) كتاب مشكاة الأنوار فيما روي عن اللّه تعالى من الأخبار . و ( 32 ) كتاب الأربعين المتقابلة . و ( 33 ) كتاب الأربعين المطولات . و ( 34 ) كتاب الغين . ولا أدرى هل خرج عن ذكري منها في هذا الفن شيء أم لا لشغل الخاطر وعدم الالتفات للماضي .