أو على درجة واحدة من الذكاء والاجتهاد والشاعرية و . . . الخ .
ان هذه الكلمات والنعوت والأوصاف العامة كثيرة في كتاب الغبريني ، وهي ابرز ما يلفت النظر فيه . . . وقد يكون التزام المؤلف وتقيده بها معقولا ، فيما لو اعتمد على وضع كل وصف أو نعت في مكانه اللائق به أو اللازم له .
ولكنه لم يفعل .
نظمه :
من خلال محاولة نقوم بها لجمع التراث الجزائري ، علمنا أن للغبريني بعض القصائد والأبيات الشعرية لا تزال مخطوطة في مكتبات المغرب الأقصى ، وحيث إنها لم تصل إلينا بعد لنتحقق منها ، لا يمكننا الجزم بأنها له ، فقد تكون نسبت اليه . ولم نجد له في المصادر التي اهتمت بحياته ووضعته في عداد المؤرخين سوى بيتين من الشعر ذكرهما النباهي هما :
لا تنكحنّ سرّك المكنون خاطبه * واجعل لميّته بين الحشا جدثا
ولا تقل نفثة المصدور راحته * كم نافث روحه من صدره نفثا
ونفهم مما ذكره هو نفسه من خلال ترجمته لأبي زكريا يحيى بن محجوبة السطيفي المتوفي سنة 677 ه . أنه قال الشعر في شبابه . فهو يقول : « وكنت في زمن الشباب نظمت القصيدة الصوفية الهمزية التي مطلعها :
وا حيرة العشاق بالرقباء * حرموا الوصول لطيبة الوسعاء
وهي نحو أربعين بيتا ، فحملتها إليه ( إلى السطيفي ) وأنشدتها بين يديه ، ففرح بها غاية الفرح وجعل يدعو ويقول : بصّرك اللّه لمعانيها وأطلعك اللّه على ما فيها ، لأن الحال كان حال شبيبة ، فاعتقد الشيخ رحمه اللّه ان ما أتيت به فيها إنما هو على سبيل الصناعة لا على سبيل الاطلاع والشهود . واللّه يؤتي الفضل من يشاء . . » فهل تكون هذه القصيدة من ضمن القصائد المخطوطة والموجودة