وقال : رأيت في بعض كتب حكايات الصالحين أن طريقة الشيخ سيدي علي العيوني رحمه اللّه يتصل سندها بالشيخ سيدي عبد القادر الجيلي رضي اللّه عنه .
وقال : وتوفي رحمه اللّه تعالى صبيحة يوم السبت الرابع من جمادى الثانية عام ستة وثلاثين وألف ، ودفن بزاويته القبلية المفتح بطرف المقبرة البلوية رضي اللّه تعالى عن صاحبها من جهتها الغربية وهي مشهورة ، وقبره بداخلها ، وعليه قبّة ، ولها أنوار مشرقة رحمه اللّه تعالى .
قلت : وأدركت من أحفاد الشيخ رضي اللّه عنه ؛ الشيخ يوسف جارنا له صلاح وخمول ، بعيد عن خلطة الناس ، ولا يشكّ في ولايته ، كانت دار سكناه محبّسة عن جده الشيخ العيوني ، وهي قرب زاوية الشيخ سيدي عبد القادر الجيلي رضي اللّه عنه ، وفي صغري أرى هذا الحفيد تحت سور البلد يقشّر في الخيّار ويأكل .
36 - أبو العباس أحمد بن عطيّة الرّنّان المذحجي :
هكذا قال الحربي : وأما لجماعة أحفاد الشيخ الحاج عطاء اللّه السّلمي فيقولون : إنه منهم ، وأنّ الشيخ أحمد يقول : إنه منّا ، فإنه مذحجي ، وترافعوا كل على دعواه ، وبعيد ما بين نسبة مذحج التي هي نسبة الشيخ أحمد ، لأنها ترجع إلى اليمنية ، وأما بنو سليم ، فإنهم بطن بتهامة واللّه أعلم .
قال الحربي : قبره داخل تربته قبلة المفتح بلصق داره القبلية المفتح من غربيها بزنقة ضيقة مستطيلة ، غير نافذة ، غربية المفتح على يسار الدّاخل لها بطرف حومة الأشراف ، ولم يأت بشيء مما له ، مع أنه كان بينه وبين من ذكر ما ذكر .
37 - أبو الحسن علي بن سعيد بن الحاج سعد الوحيشي :
قال الحربي : وردت علينا كراس من محروسة صفاقس إلى القيروان قال ناسخها : أصل جده وهو الحاج سعد من وادي العقيق .
قلت : هو الوادي الذي يتلهّف شوقا له الشيخ العالم العارف العلامة أبو إسحاق إبراهيم الرياحي بقوله :
ألا قولا لسكّان وادي العقيق * هنيئا لكم في الجنان الخلود
ففيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاش ، وأنتم ورود