إن هذا الشيخ غلّاب المترجم له ، لعله من ذرّيّته ، لأن اسمه كاسم والد الشيخ سيدي عبد السلام المذكور بعد في معالم الإيمان ، ونسبتها واحدة على أني أسمع ، وأنا صغير ، إنه من ذريته ، وإنهم يحكمون في الجن من خصائصهم واللّه أعلم .
قال الحربي : وأخبرني من نثق به ، أن رجلا من أهل القيروان كان سهر ليلة حتى مضى من الليل أكثره ، فقام قاصدا داره ، فلما وصل تجاه حمّام الممر ، وجد ذلك الطريق ملآنا بالبراشن ، وهو صغار المعز تدور به وتدنو بين رجليه ، وتصعد على كتفيه ، حتى بلغ إلى باب دريبة الزاوية الوحيشية فصاح بأعلى صوته وقال : يا سيدي غلّاب حل بيني وبين هذا البراشن قال : فإذا صوت داخل الدّريبة يقول :
أبعدوا عن هذا الرجل ، نحن كنا أوصيناكم عن ترك التعرض لخلق اللّه تعالى ، فذهبت عني البراشن ، وذهبت أنا لداري معافى أحمد اللّه سبحانه ببركة سيدي غلاب رحمه اللّه تعالى .
قال : ولم أقف على تاريخ وفاته . والذي يغلب على ظنّي أنه مات في المائة العاشرة ، وقبره بداخل زاويته الجوفية المفتح قبلي الزاوية الوحيشية داخل دريبتها الغربية المفتح على يسار الداخل من باب تونس ، وعلى ضريحه قبة لطيفة لها أنوار لائحة ، وأسرار فائحة ، وهو مشهور رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه .
قلت : والمقرر عند أهل القيروان ؛ أن من له صبيّ يجن صغيرا ويقاسي به أياما طويلة ، فيذهبون به إلى ضرحيه ، فإن كان مفسحا في أجله يعافى حين يزوره ، وإن فرغ أجله من الدنيا يموت قريبا من الزيارة واللّه أعلم .
27 - أبو الحسن علي الديماسي :
قال الحربي : على قبره قبة كبيرة جوفية المفتح بالسور المعروف به ، المتصل شرقيه بشباك باب تونس ، وغربيه ببرج باب البقري بالممر داخل القيروان رحمه اللّه .
28 - أبو الفتوح منصور وداعة :
قال الحربي : ضريحه في بيت قبلي المفتح بداخل داره القبلية المفتح بزقاق شرقي المفتح ، بسماط الجامع الأعظم رحمه اللّه .
29 - أبو عبد اللّه محمد ( بالفتح ) الدّاروني :
قال الحربي : له مسجد جوف بالمفتح بطرف حومة البعاي داخل مدينة القيروان ، وقبره داخل بيت لطيف بسقيفة المسجد المذكور على يمين الداخل إليه