أنت الشّفيع لدى شفيع العالمي * ن بجاهه المقبول أعظم عدة
أهدي له أزكى صلاة سرمدا * في كل وقت بكرة وعشية
وقال من رغب في زيارته :
يا راكبا تبغي الجوا * هر من ليالي الحسان
بحر التمني زخرف * وسقفه عود الهوان
حيث انتهزت فرصة * ومنك حزم قد بان
قم واستبد عازما * لا ينثني عنك الزمان
حتى تكن مطاعنا * بغير رمح وسنان
وزر ضريحا نوره * أضاء منه الخافقان
قد ضم شعر المصطفى * فاز بيمن ذو استيطان
عسى تكن تحت لوى * سيد أهل القيروان
صاحب طوى البلوي * شوهد بالنور عيان
وفي سنة تسعة وثمانين ومائتين وألف زار مدينة القيروان الشيخ الفاضل المنير والعلم الشهير المفتي ؛ أبو عبد اللّه محمد الفورتي الصفاقسي ، وزار جنابه الرفيع ، فلاحت له الأنوار ، ونال ما أمل بخالص نيته مزيد الأسرار ، فلما توجه أرسل من هنالك قوله :
روضة سر فسناها قد بدا * سحبها تنهل يمنا وهدى
مظهر النور السنيّ المجتلى * حضرة السر الإلهي والندا
مشهدها يسمو بشعر المصطفى * ففيض فضل اللّه منه يجتدا
ضم طودا صاحبا للمجتبى * خير خلق اللّه طه أحمدا
نور عيني هب لعبد عطفة * يجتني منها رضاك المسعدا
من يزر مشهدك السّامي يفز * وأنا قد زرت ذاك المشهدا
ثم أرسل أبياتا ضمّن فيها فضل القيروان به وهي :
ساكني القيروان فزتم وسدتم * وظفرتم حقّا بأسنى العطيّة
بجوار المولى الصحابي أقمتم * هذه رتبة الفخار العلية