[ مسجد الخميس ]
قال : ثم مسجد الخميس بالقرب منه بناه أبو إسحاق إبراهيم بن المضاء الزاهد صاحب سحنون بالدّمنة أيضا ويجتمع بهذا المسجد الصلحاء والقرّاء وأهل الخير كل يوم خميس من العصر إلى الليل .
قلت : وهو الذي يقال له اليوم : مسجد سيدتي تيّاهة لاعتقادهم أن ذلك القبر الذي هو فيه قبرها وليس هو كذلك ، وإنما هو قبر أبي إسحاق المذكور . قال شيخنا البرزلي : ولا أعرف من تكون تياهة .
[ مسجد عبد اللّه ]
قال : وذكر بعض المؤرخين مثل أبي بكر المالكي ، وأبي عبد اللّه محمد بن يوسف الرواق مسجد عبد اللّه ، قيل هو : عبد اللّه بن الزبير ، وقيل عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وهو عند باب عبد اللّه الأقدم . وذكر أن باب عبد اللّه هذا إنما سمّي بعبد اللّه بن الزبير وقيل بعبد اللّه بن أبي سرح ، ونسبته لعبد اللّه بن أبي سرح أمير الجيش أقيس عندي لنزوله هناك في غزوة العبادلة سنة سبع وعشرين وقد اندرس باب عبد اللّه هذا باندراس رسوم القيروان واندراس « 1 » المسجد المذكور وقد سألت من لقيت من ثقات شيوخنا القرويّين وذوي أسنانهم عن هذا المسجد ، فذكروا عمّن أدركوه من شيوخ القيروان وصلحائهم أن مسجد عبد اللّه « 2 » هو الرّبوة التي بين كدية القلّالين وبين باب نافع الأقدم ، فأمرت من كشف عن ذلك في سنة أربع وخمسين وستمائة فوجدت أسس المسجد بناه قوم من أهل الاحتساب ولم يكمل للآن على ما ينبغي لمثل ذلك المسجد .
ذكر من نزل القيروان من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين
قال : أول جيش نزل القيروان من جيوش المسلمين جيش عبد اللّه بن أبي سرح القرشي العامري في خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنهما سنة سبع
هامش
( 1 ) في ت : فاندرس .
( 2 ) في ت : عبد اللّه هذا .