زأرت « 1 » كلاب « 2 » بعد طول عوائها * لما تضمنه القليب الملحد
قلت : ونقلها المالكي عن سليمان بن عمران ، وجعل عوض كلاب ذئاب والمراد أنّ ابن غانم كان مع وجوده لا يقدر أحد تغيير في الأمور الشّرعية فلما مات تغيرت الأحال ، وصار كلّ أحد يقول ويصول ، لنجابته وذبّه عن الشرعيّات كما تقدم في سيرته مع إبراهيم بن الأغلب الأمير ، وعدم مواساته « 3 » من جاء بعده .
فإن قلت : هذا فيه نظر لأنّ الذي تولى بعده أبو محرز ، وصفوه بالعدالة في حكمه « 4 » وما قبل إلا كالمكره .
قلت : لا نظر فيه ألا ترى أنّ الأمير زيادة اللّه [ بن الأغلب ] « 5 » قدّم معه في طريقته أسد بن الفرات وما عهد « 6 » هذا قبل ولا بعد ، فهذا من تغير « 7 » الأحوال .
قال : وكان مولده ومولد البهلول في ليلة واحدة سنة ثمان وعشرين ومائة .
قلت : [ وقيل : ] « 8 » كانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة .
قلت : وقيل سنة ست وتسعين من فالج أصابه ، وقيل : إنّ بصره قد كفّ وهو ضعيف وصلّى عليه إبراهيم بن الأغلب ودفن بباب نافع .
قلت : زاد المالكي : وبكى عليه [ الأمير ] « 9 » إبراهيم بن الأغلب وأقبل [ معه « 10 » خاله ] إبراهيم يبكي وينتحب حتّى فرغ « 11 » من دفنه .
قلت : وقبره مزار يعرفه الخاصّة والعامّة وعند رأسه عمود أحمر وبجواره قبر أبي العرب بن أبي الفضل التميمي ، وترك ابن غانم ولدين « 12 » [ أبا ] « 13 » عمرو غانما ، وأبا شرحبيل وكان هذا فقيها ورعا .
هامش
( 1 ) الزأر ، يكون للأسد وليس للكلاب أو الذئاب . والزئير صوت الأسد في هدره . وقال ابن الأعرابي : الزائر الغضبان . انظر : لسان العرب مادة « زأر » 4 / 314 .
( 2 ) في الرياض : الذئاب ، وهو الصواب ، لأن العواء يكون للذئاب وليس للكلاب 1 / 229 لم نقم بإصلاح الكلمة لأن ابن ناجي قام بالتعليق على هذا عقب البيت .
( 3 ) في ت : مساواة .
( 4 ) في ت : [ وبأنه ] ما قبل .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .
( 6 ) في ت : وما عمل .
( 7 ) في ت : تغيير .
( 8 ) سقط من : ت .
( 9 ) زيادة من : الرياض 1 / 229 .
( 10 ) في الرياض : [ معد خال ] 1 / 229 .
( 11 ) في الرياض : فرغوا 1 / 229 .
( 12 ) في ت : ثلاثة [ عمر ، وغانما ، وشرحبيل ] .
( 13 ) سقط من : ت .