زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « إنّ أغبط [ أوليائي ] « 1 » عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظّ من الصّلاة أحسن عبادة ربّه وأطاعه في السّرّ وكان غامضا في النّاس لا يشار إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك » ثم نفض « 2 » [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسليما ] « 3 » بيديه « 4 » فقال : عجّلت منيّته قلّت بواكيه قلّ تراثه « 5 »
. قلت : جميعه لفظ المالكي إلّا أنّه لم يذكر الترمذي . وقال مما يتصل بنا عن عبد اللّه إلى آخره .
قال : وبهذا الإسناد عن أبي أمامة
عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول اللّه ما النّجاة ؟ قال : « أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك »
« 6 » .
74 - ومنهم أبو عيسى مروان بن عبد الرحمن اليحصبي « 7 » :
قال : كان من أهل الفضل والدّين والعبادة والزّهد روى عنه ابن وهب ، وإدريس بن يحيى . وروى سليمان بن سالم قال : قال سحنون : كان أبو عيسى اليحصبي رجلا صالحا ناسكا وكان لا ينام أكثر ليله لشغله بصلاته وإقباله على مناجاة ربّه « 8 » . وعن زياد بن سفيان ، قال : سرق رجل حمار أبي عيسى فكان أبو عيسى يقول في دعائه : اللّهمّ وصاحب الحمار وتب عليه ، قال : فلما كان بعد ذلك
هامش
( 1 ) في ت وط : والرياض 1 / 174 : « الناس » التصويب من جامع الترمذي .
( 2 ) في بعض نسخ الترمذي : « نقر » .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في جامع الترمذي .
( 4 ) في الرياض : بإصبعه ، وفي جامع الترمذي : بإصبعيه .
( 5 ) أخرجه الترمذي في الجامع الكبير كتاب أبواب الزهد ، 35 باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه حديث ( 2347 ) 4 / 168 دار الغرب الإسلامي ، ودار الجيل بيروت ط س 1998 .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وفي سنده علي بن يزيد يضعف في الحديث وأخرجه أيضا الطبراني في المعجم الكبير حديث ( 7829 ) 8 / 205 ، والحاكم في المستدرك 4 / 123 من كتاب الأطعمة ، باب النهي عن التكلف للضيف .
( 6 ) أخرجه الترمذي في السنن ، كتاب الزهد ، باب ما جاء في حفظ اللسان حديث ( 2414 ) 4 / 182 . وقال : هذا حديث حسن ، وأحمد في مسنده 5 / 306 رقم ( 22298 ) .
( 7 ) ترجم له في : طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 154 - 155 ، والرياض 1 / 194 رقم 81 .
( 8 ) الرياض 1 / 194 .