المعين وهو سبحانه ينفع ببركة حبّهم ويحشرنا في زمرتهم [ وحزبهم ] « 1 » إنّه ولي [ ذلك وولي ] « 2 » كل خير ومبديه [ وهو حسبنا ونعم الوكيل ] « 3 » .
[ ابتداء ذكر التابعين ] 43 - ومن علماء التابعين وفضلائهم : أبو عبد الرحمن ، عبد اللّه بن يزيد المعافري الإفريقي الحبليّ « 4 » :
قال : يروي عن أبي أيّوب الأنصاري ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وفضالة بن زيد الأنصاري ، وعقبة بن عامر ، وغيرهم . روى عنه جماعة منهم :
يزيد بن عمرو ، وأبو هاني الخولاني ، وعامر بن يحيى المعافري . بعثه عمر بن عبد العزيز يفقّه أهل إفريقية في الدين فانتفعوا به وبثّ فيها علما كثيرا ، وشهد فتح الأندلس مع موسى بن نصير ثم سكن القيروان واختطّ بها دارا ومسجدا بناحية باب تونس بقرب درب أزهر . قاله المالكي « 5 » . وقال أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الورّاق : مسجده هو مسجد ابن عياض المعروف الآن بمسجد الرّباطي .
قلت : والأول هو المتواتر عندنا . فالنّاس يقولون : هو المسجد المعروف بمسجد أولاد أبي رحمة غيث .
قال : روى إسماعيل بن يزيد الأيلي « 6 » قال : كنّا نأتي عبد اللّه بن يزيد الإفريقي أبا عبد الرحمن ، ونتحدّث « 7 » معه ونتخاصم وهو معنا وترتفع أصواتنا فنقول له : ما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .
( 4 ) ترجم له في : تاريخ الثقات ص : 283 رقم 909 ، رياض النفوس 1 / 99 - 101 ، تاريخ علماء الأندلس ص : 175 رقم 633 ، تهذيب التهذيب 6 / 82 ، تقريب التهذيب 1 / 548 رقم 3723 ، حسن المحاضرة 1 / 214 .
( 5 ) المثبت في الرياض عند المالكي قوله : فانتفع به أهل إفريقية ، وبثّ فيها علما كثيرا ، وتوفي بالقيروان سنة مائة من الهجرة ، ودفن بباب تونس 1 / 100 .
( 6 ) في الرياض : إسماعيل بن زيد الأبلي 1 / 101 .
( 7 ) في الرياض : فنجلس ونتحدث 1 / 101 .