قلت : وقيل سنة اثنتين وستين وكان غزوة لهذه « 1 » في خلافة يزيد بن معاوية كما تقدم .
قال : وكان رحمه اللّه تعالى حريصا على الجهاد بلغ في مغازيه إلى سوس المغرب « 2 » وإلى بلاد السّودان وفتح سائر إفريقية وودّان وعامة بلاد البربر ولم يختلفوا في أنه كان مستجابا .
34 - ومنهم عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما « 3 » :
قال : ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يرو عنه شيئا ، وكان رحمه اللّه تعالى من أنجاد قريش وفرسانهم ، ومن شعره : [ بحر الرجز ]
أنا عبيد اللّه يعني ابن عمر * خير قريش من مضى ومن غبر
حاشا نبيّ اللّه والشّيخ الأغر * [ قد أبطأت في نصر عثمان مضر ] « 4 »
ذكره أبو العرب « 5 » فيمن غزا إفريقية هو وأخوه مع عبد اللّه بن سعد . ثمّ شهد صفّين مع معاوية فقتل يومئذ .
قلت : قال المالكي « 6 » : وكان على الخيل يومئذ وعليه جبّة خزّ فخرج عبيد اللّه هذا بصفّين في اليوم الذي قتل فيه ، وجعل امرأتين له بحيث ينظران إليه وإلى فعله في الحرب وهما أسماء بنت عطارد التّميمي ، وبحريّة بنت هاني بن قبيصة الشيباني ، فلما برز شدت « 7 » عليه ربيعة فقتلوه فسقط عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ميّتا رحمه اللّه تعالى ، وأقبلت امرأتان حتى وقعتا عليه فبكتا وصاحتا ، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة التّميمي ، فخرج زياد فقيل له هذه « 8 » بحرية بنت هاني [ بن
هامش
( 1 ) سقطت من : ت .
( 2 ) في ت : المغرب الأقصى .
( 3 ) ترجم لعبيد اللّه في : الاستيعاب ص : 460 - 461 رقم 1613 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الاستيعاب .
( 5 ) طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 68 .
( 6 ) لم يرد هذا القول في رياض النفوس للمالكي ، كذا لم توجد ترجمة وافية لعبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فقد ورد اسمه فقط ضمن من غزا إفريقية 1 / 16 وهذا القول قد ورد في كتاب الاستيعاب ص : 461 .
( 7 ) في ت : شدّ .
( 8 ) في ت : ذلك .