يقول :
« غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدّنيا وما فيها »
« 1 » . روى عنه ولده عبد الرحمن بن معاوية ، وعلي بن رباح اللّخمي ، وعبد الرحمن بن شماسة المهري وعرفطة بن عمرو وسويد بن قيس .
قلت : وروي أنّ عبد الرحمن بن شماسة المذكور قال : دخلنا على عائشة فسألتنا كيف كان أميركم هذا وصاحبكم في غزاتكم ؟ تعني معاوية بن حديج فقلنا :
ما نقمنا عليه شيئا ، وأثنينا عليه خيرا وقلنا « 2 » : إن هلك بعير لنا خلف بعيرا وإن هلك فرس خلّف فرسا ، وإن أبق خادم خلّف خادما . فقالت حينئذ في بعض حديثها :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ من رفق بأمّتي فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه »
« 3 » .
قال : توفي معاوية بن حديج سنة اثنتين وخمسين .
24 - ومنهم المطّلب « 4 » بن أبي وداعة السّهمي رضي اللّه تعالى عنه :
واسم أبي وداعة الحارث بن [ صبيرة ] « 5 » بن سعيد بن سهم قال : أسلم يوم فتح مكة ثم نزل الكوفة .
قلت : ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار . وروى عنه أهل المدينة وهو معدود في جملة الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين . وأدخله مالك في موطّاه من طريق ابن شهاب عن السّائب بن يزيد عن المطّلب بن أبي وداعة السّهمي عن
هامش
( 1 ) روي الحديث من عدة طرق انظرها في صحيح مسلم في كتاب الإمارة ( 30 ) باب فضل الغدوة والروحة في سبيل اللّه حديث ( 1880 ) برواية أنس بن مالك ، وحديث ( 1881 ) برواية سهل بن سعد الساعدي ، وحديث ( 1882 ) برواية أبي هريرة ، وحديث ( 1883 ) برواية أبي عبد الرحمن الحبليّ .
( 2 ) في ت : ولنا .
( 3 ) أخرجه الإمام مسلم في الصحيح في كتاب الإمارة ، ( 5 ) باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر ، والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم ، حديث ( 1828 ) ص :
982 - 983 برواية عائشة رضي اللّه تعالى عنها ولفظ الحديث : « اللّهمّ ! من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من مر أمّتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به » .
( 4 ) ترجم له في الاستيعاب ص : 675 رقم 2368 ، وأسد الغابة 5 / 183 - 184 رقم 4953 ، الإصابة 6 / 104 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 80 رقم 892 ، رياض النفوس 1 / 77 ، تهذيب التهذيب 10 / 179 ، تقريب التهذيب 2 / 189 رقم 6735 ، حسن المحاضرة 1 / 194 .
( 5 ) في ت وط : جبيرة . بالحاء . والصواب ما أثبتناه من المراجع المترجمة له .