الصحابة وصلّى عليه الحجاج بن يوسف ودفن بذي طوى وهو ابن ستّ وثمانين سنة .
قلت : وكان قد كفّ بصره وأوصى أن يدفن في الحل فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج بن يوسف فدفن بمقبرة المهاجرين بذي طوى وقيل صلّى عليه عبد الرحمن بن عوف ، وقيل توفي وهو ابن أربع وثمانين سنة ويقال سبع .
5 - ومنهم أبو ذر الغفاري « 1 » رضي اللّه عنه :
قال : اسمه جندب بن جنادة غلبت عليه كنيته .
قلت : ما ذكر أن اسمه جندب هو أشهر الأقوال الثّلاثة وقيل : جندب بن عبد اللّه وقيل : جندب بن سكن ، وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار أيضا .
قال : كان أبو ذر من كبار الصحابة وأفاضلهم قديم الإسلام وروي عنه [ أنه قال : كنت رابع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع « 2 » ] « 3 » .
قلت : وقيل إنّه أسلم بعد أربع .
قال : وروى عبد اللّه بن الصامت قال : قال لي أبو ذرّ : يا بن أخي صلّيت قبل الإسلام بأربع سنين .
قال : قلت : من كنت تعبد ؟ قال : إله السّماء ، قلت : فأين كانت قبلتك ؟ قال :
حيثما وجّهني اللّه . أسلم بمكة ثم رجع إلى قومه فأقام معهم حتى مضت بدر وأحد ، والخندق ، ثم قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصحبه إلى أن مات « 4 » .
قلت : وله في إسلامه خبر حسن عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
قال :
لما بلغ أبو ذر مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأخيه أنيس : اركب بمكة إلى هذا
هامش
( 1 ) ترجم له في الاستيعاب ص : 110 رقم 289 ، الإصابة 7 / 60 - 63 رقم 382 ، صفة الصفوة 1 / 258 - 264 ، رياض النفوس 1 / 71 - 72 ، فتوح مصر والمغرب ص : 315 - 317 ، تهذيب التهذيب 12 / 90 ، الرياض المستطابة ص : 284 ، حسن المحاضرة 1 / 202 رقم 308 ، شذرات الذهب 1 / 39 ، حلية الأولياء 1 / 156 - 170 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .
( 3 ) جاء في الاستيعاب : كان إسلام أبي ذر قديما ، فيقال : بعد ثلاثة ، ويقال : بعد أربعة ، وقد روي عنه أنه قال : أنا ربع الإسلام ، وقيل خامسا ص : 110 .
( 4 ) انظر الاستيعاب ص : 110 - 111 .