قرأ الأدب . وسمع من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلّال وغيره .
وحدّث . وله النّظم الفائق والنثر الرائق . وكان رئيسا فاضلا ، وتقدّم عند الملك الصالح أيوب وكتب له مدة ، وله « ديوان » مشهور « 1 » .
700 - وفي السابع من ذي القعدة توفّي الشيخ الصّالح أبو محمد عبد اللّه بن أسد ، المعروف بابن البيطار ، بمدينة بلبيس فجاءة وهو يصلّي العصر ، ودفن من الغد بها .
701 - وفي عشيّة السابع من ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ الفقيه الإمام أبو إسحاق إبراهيم « 2 » بن يحيى بن أبي المجد الأميوطيّ الشافعي ، بالقاهرة ، ودفن من الغد بسفح المقطّم ، حضرت الصّلاة عليه .
ومولده في سنة سبعين وخمس مائة تقديرا .
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ رضي اللّه عنه على غير واحد ، وبرع فيه .
وتولّى الحكم ببعض البلاد من الأعمال المصرية ، ودرّس بالجامع الظافريّ بالقاهرة مدة ، وأفتى . وكان أحد المشايخ المشهورين بمعرفة المذهب وحسن الفتوى وسعة الفضل . وكان كثير الإيثار مع الإقتار ، والإفضال مع الإقلال ، كريم الأخلاق لطيف الشمائل . وله شعر فائق حدّث بشيء منه ، كتبت عنه أقطاعا منه .
702 - وفي « 3 » العشر الأول من ذي القعدة توفّي الشيخ العارف أبو
هامش
( 1 ) وهو مطبوع متداول مشهور .
( 2 ) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان 1 / 92 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 799 ، والصفدي في الوافي 6 / 167 ، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى 8 / 125 ، والمقريزي في المقفى 1 / 334 ، وابن تغري بردي في المنهل الصافي 1 / 173 .
( 3 ) كانت هذه الترجمة في وريقة ملحقة بالورقة 131 ، فوضعت في مكانها من تسلسل الوفيات .