وحدّث بالحجاز ، والعراق ، والشام ، وبلده حرّان ، وصنّف ، ودرّس .
وكان من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء ببلده ، وبيته مشهور بالعلم والدّين والحديث « 1 » .
515 - وفي ليلة الرابع من شوّال توفّي الشيخ أبو الغيث وأبو الغياث فرج « 2 » بن عبد اللّه الحبشيّ الخادم ، فتى الشيخ أبي جعفر القرطبيّ وعتيق المجد البهنسيّ ، بدمشق ، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون .
ومولده قبل الثمانين وخمس مائة تخمينا .
سمع الكثير بدمشق من جماعة من أهل البلد والقادمين إليها ، منهم :
مولاه أبو جعفر أحمد بن عليّ القرطبيّ ، وأبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ ، والحافظ أبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ ، وأبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد ، وأبو بكر عبد الرّحمن بن سلطان القرشيّ ، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، وأبو عليّ حنبل بن عبد اللّه بن الفرج . وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن علوان .
وحدّث بدمشق مدة بالكثير . وكان شيخا صالحا خيّرا عفيفا ، ووقف كتبه على أصحاب الحديث ينتفعون بها .
516 - وفي التاسع من شوّال توفّي الشيخ الصّالح أبو زكريّا يحيى « 3 » بن
هامش
( 1 ) كتب أحمد بن أيبك الدمياطي في آخر الترجمة تعليقا نصّه : « وهو جد الشيخ الإمام العلامة تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية » .
( 2 ) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين 188 ، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال 271 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 731 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 290 ، والعبر 5 / 213 ، وابن كثير في البداية والنهاية 13 / 186 ، وابن تغري بردي في النجوم 7 / 33 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 259 .
( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 737 .