تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلة التكملة لوفيات النقلة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الجوينيّ الشافعيّ ، مقتولا من يد الإفرنج خذلهم اللّه تعالى بالمنصورة ، وحمل إلى قرافة مصر فدفن بها ثامن الشهر المذكور . ومولده في سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة . سمع بدمشق من أبي الفضل منصور بن أبي الحسن الطّبريّ ، وبمصر من أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ . وحدّث . وكان أحد الأمراء المشهورين والرّؤساء المذكورين ، وبيته مشهور بالعلم والصّلاح والحديث والتّقدّم « 1 » . 318 - وفي ليلة الخامس من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل الفاضل أبو الحسين محمد « 2 » ابن القاضي أبي الطاهر إسماعيل بن أبي محمد عبد الجبّار ابن أبي الحجّاج شبل بن عليّ الجذاميّ الصّويتيّ المقدسيّ الأصل المصريّ الدّار الكاتب ، شهيدا بسمنود من طعنة طعنها من الإفرنج خذلهم اللّه تعالى ، بالمنصورة ، وحمل إلى القاهرة ، ودفن بسفح المقطّم تاسع الشهر المذكور . ومولده في التاسع من صفر سنة أربع وسبعين وخمس مائة . سمع بالقاهرة من جماعة ، ورحل إلى دمشق وسمع بها أيضا من جماعة ، ودخل العراق وسمع ببغداد وواسط وغيرهما من خلق كثير . وخرّج على غير واحد من الشيوخ .
هامش
( 1 ) وقد أكرمه اللّه سبحانه وتعالى بالشهادة وهو يقاتل العدو الصليبي المخذول ، أعاذنا اللّه من شروره وحمى بلاد الإسلام من كيده ، قال الإمام الذهبي : « لما قدم مع السلطان دمشق نزل في دار سامة ، فدخل عليه الشيخ العماد ابن النحاس ، فقال له : يا فخر الدين إلى كم ما بعد هذا ؟ فقال : يا عماد الدين ، واللّه لأسبقنك إلى الجنة ، فصدّق اللّه قوله إن شاء اللّه ، واستشهد يوم وقعة المنصورة » ( السير 23 / 101 ) . ( 2 ) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل 1 / 300 ومات قبله بعشر سنين ، وأبو شامة في الذيل 184 ، وابن جماعة في مشيخته 484 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 583 ، والصفدي في الوافي 2 / 218 .
صلة التكملة لوفيات النقلة — صفحة 212 | أحمد بن محمد الحسيني