ومولده في الخامس من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمس مائة .
سمع ببلده من جماعة كبيرة من شيوخها والقادمين إليها . ورحل إلى بغداد ، وأصبهان ، وخراسان ، ودخل ديار مصر . وسمع الكثير من خلق كثير يشقّ حصرهم ، منهم : أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصّيدلانيّ ، وأبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثّقفيّ ، وأبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح الأصبهانيّ ، وأبو طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش ، وأبو عليّ عمر بن عليّ بن عمر الواعظ ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة ، وأبو الفرج عبد الرّحمن بن محمد بن هبة اللّه القصريّ ، وأبو الحسن عبد الرّحمن ابن أحمد بن محمد ابن العمري ، وأبو القاسم هبة اللّه بن عليّ بن ثابت البوصيريّ ، وأبو الحسن عليّ بن حمزة بن عليّ بن طلحة ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ ، وأبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد اللّه بن عمر الصفّار .
وحدّث بالكثير مدة ، وخرّج تخاريج كثيرة مفيدة ، وصنّف تصانيف حسنة . وكان أحد أئمة هذا الشأن ، عارفا بالرجال وأحوالهم ، والحديث صحيحه وسقيمه ، ورعا متديّنا ، طارحا للتكلّف .
161 - وفي السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو الفتح موسى « 1 » ابن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى بن فتح بن زريق المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الحنبليّ .
ومولده في صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة بدمشق .
سمع من أبي الحجّاج يوسف بن معالي الكتّاني ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي ، وأبي التمام محمود بن عبد المنعم التّميمي . ودخل بغداد ، وواسط وسمع بها من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 485 ، وذكر وفاته في السير 23 / 147 ، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 2 / 235 .