Skip to main content

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — Page 213

Contributors:

P.213
وسئل عن الجواد فقال : من جاد بماله وصان نفسه عن مال غيره . وقال : ليس بحرّ الغافل عن صديقه لأنّه إن كان فاضلا فاتته صحبته وإن كان سفيها حمى جانبه من السفهاء وارتاض باحتماله . وسئل لم لا تذكر في سنّتك عقوبة من قتل أباه ؟ فقال لم أظنّ هذا شيئا يكون . وسئل كيف تتّخذ الأصدقاء ؟ فقال : أن يكرموا إذا حضروا ويحسن ذكرهم إذا غابوا . وقال : النفس الفاضلة ترتفع عن الحزن والفرح لأنّ الفرح إنّما يعرض إذا نظرت إلى محاسن شيء دون مساوئه ، والحزن بأن ترى مساويء شيء دون محاسنه ، والنفس الفاضلة تتأمّل كليّة الشيء فتتساوى فضائله ورذائله في هذا العالم ، فلا تغلب عليها إحدى هاتين الحالتين . وقال : الذي يطلب شيئا ليس له نهاية جاهل ، والله تبارك وتعالى ليس له نهاية ؛ وأصيب بابنه فجعل يبكي ، فقال له رجل : وما ينفع البكاء ؟ فقال : فمن هذا أبكي . وكان لا يستحلّ أن يدّخر أكثر من قوت يوم واحد . وقيل له : إن الملك يبغضك ، فقال : وأيّ ملك يحبّ ملكا هو أغنى منه .

32 - أخبار زينون الأكبر

ابن طالو طاغورس ، وكان من أهل الفاطيس ، وتمييز كلام الأصغر عن كلام الأكبر متعذّر ، وكان له من التلاميذ أسادرقلس بن قوما سدووس بن كباطيس ، وكان أنباذوقلس متوليّا لدرس زينون بعده ، وكان « 1 » زينون مدّعي رأي السبعة الذين يسمّون ماعاريقي ، وكان زينون كامل الأدب ، شديد الحماية ، وخلّف كتابا واحدا في علم الطبيعة ، وكان عارض مارماندس في
Footnote
( 1 ) أ : ح . ن . : بعده وكان .