بدمشق .
فقال الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ( 1 ) في ذلك :
من مبلغ قيساً وخندف كلها * وساداتها من عبد شمس وهاشم
قتلنا أمير المؤمنين بخالد * وبعنا ولِيَّي عهده بالدراهم
وقال خلف بن خليفة البجلي :
تركنا أمير المؤمنين بخالد * مكبّاً على خيشومه غير ساجد
أقِرِّي معدّاً بالهوان فإنَّنا * قتلنا أمير المؤمنين بخالد
وقال المسعودي ( 2 ) - أيضاً - في مروج الذهب : إن الكميت الشاعر ( 3 ) قال قصيدة ذكر فيها مناقب مضر وربيعة وأياد وأنمار أبناء نزار أكثر فيها من تفضيلهم وأطنب في وصفهم وأنهم أفضل من قحطان ( فعصب ) ( 4 ) بها بين اليمانية والنزارية ومما قال فيها تصريحاً وتعريضاً بما كان من أمر الحبشة وغيرهم مع اليمن :
لنا قمر السماء وكلّ نجم * تشير إليه أيدي المهتدينا
وجدت الله إذ سمّى نزاراً * وأسكنهم بمكة قاطنينا
لنا جعل المكارم خالصات * وللناس القفا ولنا الجبينا
وما ضربت هجائنَ من نزار * فوالجٌ من فحول الأعجمينا
وما حملوا الحمير على عتاق * مطهّرة فيلفوا مبلغينا
هامش
1 - كان الأصبغ ممن اشترك في تلك الحروب ( الطبري 2 / 1595 - 1902 ) ط . أوروبا .
2 - المسعودي ، مروج الذهب بهامش ابن الأثير 7 / 180 - 182 وطبعة بيروت أوفست 2 / 231 - 232 .
3 - الكميت بن زيد الأسدي من بني ثعلبة من مضر عاش أيام بني أمية ولم يدرك الخلافة العباسية ولم يترك مهاجاته تعصباً للعدنانية ، قال صاحب الأغاني عن قصيدته مورد البحث : هي ثلاثمائة بيت لم يترك فيها حيّاً من أحياء اليمن إلاّ هجاهم ( الأغاني 16 / 342 و 356 ) .
4 - في الأصل « غضب » تحريف .