يأتيكم أمري » فسميت تلك الجموع ومن تأشب إليهم إلى اليوم « الأخابث » ، وسمي ذلك الطريق « طريق الأخابث » . وقال في ذلك طاهر بن أبي هالة :
ووالله لولا الله لا شيء غيره * لمّا فضَّ بالأجراع جمعُ العثاعثِ
فلمّ ترَ عيني مِثلَ يوم رأيته * بجنب صحار في جموع الأخابث ( 1 )
قَتَلناهُمُ ما بين قُنّةَ خامر * إلى القيعة الحمراء ذات النبائث ( 2 )
وفئنا بأموال الأخابث عنوَةً * جهاراً ولم نحفَل بتلك الهثاهِث
قال : وعسكر طاهر على طريق الأخابث ، ومعه مسروق في عك ينتظر أمر أبي بكر .
وهذه الرواية هي مصدر منّا نقله أبن حجر عن المرزباني .
ه - وذكر أنّ أبا بكر كتب إلى طاهر ومسروق بالنزول إلى صنعاء وإعانة الأبناء هناك .
هذا ما وجحدناه من خبر طاهر عند سيف والطبري .
ومنه استفاد الحموي بترجمته للأخابث حين قال :
( الأخابث كأنّه أخبث ، كانت بنو عك بن عدنان قد ارتدَّت بعد وفاة النبي ( ص ) بالأعلاب من أرضهم - إلى قوله - : فواقعهم بالأعلاب فقتلهم شرَّ قتلة ، وكتب أبو بكر إليه قبل أنّ يأتيه بالفتح ) ، ثمّ ذكر كتاب أبي بكر إلى قوله : فسمِّيت تلك الجموع من عك ومن تأشب إليهم ب « الأخابث » إلى اليوم ، وسميت تلك الطريق إلى اليوم « طريق الأخابث » .
وقال طاهر : ( فوالله لولا الله لا شيء غيره . . . ) الأبيات .
هامش
1 - مثل جمع رايته بجنب محاز .
2 - النبائث مفرده النبيثة : التراب المستخرج من البئر والنهر ، ونبيثة السبع : ما يدفنه من اللحم لوقت حاجته . وفي معجم البلدان لغة أخابث إلى القيعة البيضاء .