بأنّا على اليرموك غيرُ أُشابة * ( غداةَ هِرَقْلَ ) في كتائبه نَزري ( 1 )
وإنَّ بني عمرو مطاعين في الوغى * مطاعيمُ في اللأواء أنصبة الجهر
وكم فيهم من سيّد ذي توسّع * وحمّالِ ( أعباء ) وذي نائل فهر ( 2 )
ومن ماجد لا يُدرك الناسُ فضله * إذا عدّت الأحساب كالجبل الشرّ
وقال أيضاً :
وكمْ قد أغَرنا غارة بعد غارة * ويوماً ويوماً قد كشفنا أهاوِلَهْ
ولولا رجالُ كان حشوَ غنيمة * لدى مأقَط رجّتْ عليهم أوائلهْ
كفيناهم اليرموك لما تضايقت * بمن حلّ باليرموك منهم حمائلَهْ
فلا يَعدِ مَنْ منّا هِرقلاً كتائباً * إذا رامها رام الذي لا يحاوله ( كذا ) ( 3 )
إلى هنا تنتهي رواية ابن عساكر عن سيف بترجمة الأسود . والشعر الأخير أخرجه عن سيف أيضاً في ذكر واقعة اليرموك من المجلدة الأولي . كذلك أخرجه ابن كثير في تاريخه ، ولم نجد شيئاً من هذا في روايات غير سيف التي أخرجها ابن عساكر في خبر اليرموك ، والبلاذري في فتوح البلدان . أما الطبري فجرياً على عادته يخرج روايات سيف في اليرموك ويحذف أشعاره .
مناقشة السند :
لم يذكر ابن عساكر سند سيف في ما روى لنبحث عن رواته .
نتيجة المقارنة :
وجدنا أشعار البطل الأسطوري أبي مفزر في رواية سيف وحده ، وليس
هامش
1 - يهدي ولا يهدي - كذا في ابن عساكر وفي تهذيبه يهري ولعل الصواب يدري ولا يدري وهو أنسب . إشابة كذا جاءت ، غداة هرقل في الأصول : غزاة هرقل مصحفة . اللأواء : الشدة . أنصبة الجهر ، لعله يريد كنصب الروابي . أعباء وفي الأصول اعياء بالياء من تصحيف الناسخين . كالجبل الشر كذا جاء .
2 - وفي مخطوطة ابن عساكر « وذي نائل قهر » .
3 - « وكم أغرنا » وفي مخطوطة ابن عساكر « كم أغرنا » . « فلا يعد من » وفي مخطوطة ابن عساكر « فلا تهدمن » .