لقد لاقتْ سَراتُهم افتضاحاً * وفئنا بالنساء على المطيِّ
ألا ما للرجالِ فانّ جهلاً * بكمْ أن تفعلوا فعلَ الصبيِّ
وفي ترجمة الزميل قال :
وفي الفتوح : الزميل عند « البشر » بالجزيرة شرقي الرصافة ، أوقع فيه خالد ببني تغلب ونمير وغيرهم في سنة 13 أيام أبى بكر ، وقال ( أبو مفزر ) ( 1 ) :
ألا سالي الهذيل وما يلاقي * على الحدثان من نعت الحروب
وعتاباً فلا تنسى وعَمْرا * وأرباب الزميل بني الرَّقوب
ألم نفتقهُمُ بالبشر طعناً * وضرباً مثل تفتيق الضروب ( 2 )
وقال أيضاً :
ويُقبل بالزميل وجانبيه * وطاروا حيث طاروا كالدموك
وأجلوا عن نسائهم فكنّا * بها أولى من الحي الركوك ( 3 )
نرى هذين البيتين تتمة للبيتين اللذين جاءا في ترجمة الثني ( طرقنا بالثني بني بجير ) .
وروى ابن عساكر عن سيف ، قال : « قال أبو مفزر بعد فتح الحيرة :
ألا أبلغا عنّا الخليفة أننَّا * غلبنا على نصف السواد الأكاسرا »
في شعر كثير قاله ، وكان مع خالد بن الوليد في خلاقة أبي بكر ( رض ) في
هامش
1 - راجع المصدر السابق نفسه .
2 - سالي : تخفيف سائلي . الهذيل وعتاب وعمرو هم أرباب الزميل في أحاديث سيف . والرقوب : المرأة تراقب موت بعلها لترثه .
3 - الدموك : الأرنب السريع ، والركوك مبالغة من الركة .