هتكتُ بيوتَ الفرس يومَ لقيتُها * وما كلُّ من يلقى الحروب بثائرِ
حبست ركاب الفيرزان وجمعه * على فتر من جرينا غير فاترِ
هدمتُ بها « الماهات » والدربَ بغتةً * إلى غاية أخرى الليالي الغوابرِ ( 1 )
وقال أيضاً :
هُمُوا هدموا « الماهات » بعد اعتدالها * بصحن « نهاوند » التي قد أمرت
بكل قناة لدنة برميّة * إذا أكرهت لم تنثن واستمرتِ
وأبيض من ماء الحديد مهنّد * وصفراء من نبع إذا هي رَنّت ( 2 )
هذا كلّه في رواية سيف ، وفي رواية البلاذري والدينوري كان القائد الفارسي مروان شاه ذا الحاجب ، وقال الدينوري في كيفية إخراج الفرس من خنادقهم : ( إنّ عمرو بن مَعْديكرَب أشار على نعمان أنْ يشيع وفاة الخليفة ويرتحل بجميع من معه ، ففعل ذلك ، وتباشرت الأعاجم وخرجوا في آثار المسلمين فاقتتلوا . . . ) الحديث .
روي الطبري أنّ غير سيف قال : افتتحت نهاوند سنة إحدى وعشرين . وقال سيف افتتحت سنة ثماني عشرة .
وذكر البلاذري عن مقتل القائد الفارسي : أنَّه سقط عن بغلته فانشق بطنه فمات ، وذكر أنَّ فتح همذان كان على يد جرير البجلي القحطاني :
أمّا كلمة « لله جنود من عسل » فالمشهور أنَّ معاوية قالها عندما اغتال مالك الأشتر الهمداني بالسم المداف بالعسل كما في ترجمة بعلبك من معجم البلدان ، وقال ابن كثير في ( 7 - 312 ) : إنَّ معاوية وعمرو قالا ذلك بعد قتل
هامش
1 - الخادر : من صفات الأسد أي الساكن في أجمته .
2 - أمرت صارت مرة ، وال ( برمية ) لعلّه شبه عود القناة في استحكامه بالحبل المبروم .