يا ليتني ألقاك في الطراد
قبل اعترام الجحفل الوراد
وأنت في حلبتك الوراد ( 1 )
ثمّ ذكر تفصيل المعركة ، وأنَّ الروم كان منهم ثمانون ألف مقيد ، وأربعون ألف مسلسل للموت ، أربعون ألف مربوط بالعمائم ، وثمانون ألف فارس ، وثمانون ألف رجل - إلى قوله - وأقبل خالد والمسلمون على الرَّجْل يفضّهم ، فكأنما هدم بهم حائطاً فاقتحموا في خندقهم ، وهووا في الواقوصة المقترنون وغيرهم ، فيهوي الواحد بالعشرة ، فتهافت في الواقوصة عشرون ومائة ألف ، وأخرج ابن عساكر في آخر رواية سيف هذه ، وكذلك في ترجمة القعقاع أيضاً عن سيف قال : وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك :
1 - ألم تَرَنا على اليرموك فُزنا * كما فُزنا بأيّام العراقِ
2 - فتحنا قبلها بُصرى وكانتْ * مُحرَّمةَ الجنابِ لدى البُعاق
3 - وعذراء المدائن قد فتحنا * ومرجَ الصُفّرينَ على العتاق
4 - قتلنا من أقام لنا وفئنا * نهابَهم بأسيافِ رِقاقِ
5 - قتلنا الرومَ حتّى ما تساوى * على اليرموك مفروق الوراق
6 - فضضنا جمعهم لما استحالوا * على الواقوص بالبُتر الرِقاقِ ( 2 )
7 - غداة تهافتوا فيها فصاروا * إلى أمر يُعضّلُ بالذواق
وأخرج رواية سيف هذه مع الأبيات ابن كثير في تاريخه ، وبدونها ابن الأثير .
هامش
1 - الطراد : النزال في الحرب ، والاعترام : الاشتداد . والجحفل : الجيش الكثير . والوراد : كثير الورد . والحلبة : الدفعة من الخيل ، والوراد كذا جاءت .
2 - البعاق : الدفعة الشديدة من الماء ، ومفروق الوراق : ذرق الحمام أي لا يساوي شيئاً ، يعضل بالذواق أي يصعب مذاقه .