سيف شعراً وخبراً للقعقاع ، كما أوردنا آنفاً ، وأُخرى للثَّنيِّ ( بالفتح ) نسب فيها شعراً وخبراً لأبي مفزَّر . وسيأتي تمام الخبر في ترجمة أبي مفزَّر ، إن شاء الله تعالى .
ومن سيف أخذ الحموي - أيضاً - ما ذكره في « الولجة » وقال : ( الولجة بأرض كسكر موضع مما يلي البر ، واقع فيه خالد بن الوليد جيش الفرس فهزمهم ، ذكره في الفتوح في صفر سنة 12 ، وقال القعقاع بن عمرو :
ولم أرَ قوماً مثلَ قوم رأيتُهُم * على وَلجاتِ البرّ أحمى وأنجبا
وأقتلَ للرّواسِ في كلّ مجمع * إذا ضعضع الدهرُ الجموع وكبكبا ( 1 )
إنتهى
هذا ما ذكره الحموي ، ومن الحموي أخذ عبد المؤمن ما ذكره في ترجمة الثني ، والولجة من مراصد الاطلاع .
أما البلاذري فقد ذكر في أمر المذار ( 2 ) أنَّ المثنى بن الحارثة واقع مرزبان المذار فهزمه ، وكان ذلك في عصر أبي بكر ، وذكر في عصر عمر : أنّ عتبة بن غزوان أتى إليها فخرج إليه مرزبانها ، فقاتله ، فهزمه الله ، وغرق عامّة من معه ، وضرب عتبة عنق المرزبان .
والولجة ، والثني - بكسر أوله وسكون ثانيه - لم نجد لهما ذكراً عند غير سيف !
وذكر البلاذري ( 3 ) في خبر أليس : أن خالد بن الوليد أتى أليس ، فخرج إليه جابان عظيم العجم وصالحهم خالد على أن يكون أهل أليس عيوناً للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعواناً .
هامش
1 - الولجات : موضع الولوج . الرواس : الأمراء والحكام والحكم ، وضعضع ( كذا في طبعة أوروبا ) وفي غيرها صعصع بالصاد أي فرق .
2 - البلاذري من فتوح البلدان 353 و 478 .
3 - المصدر السابق 339 و 342 .