والهند ، قال سيف : وهو يومئذ الأبُّلة . وذكر في فتح الأبُّلة : أن قائد الفرس هرمز واطأ أصحابه على الغدر بخالد ، ثمّ طلب منه المبارزة ، فلما برز إليه خالد راجلاً والتحما في القتال ، حملت حامية هرمز على خالد ناوين الغدر به ، وكان القعقاع منتبهاً لهم ، فحمل عليهم ، وفوّت عليهم الغدر ، وأزاحهم فقتل خالدُ هرمزَ وانهزم الفرس .
روى هذا الخبر الطبري عن سيف ، ومن الطبري أخذ كلٌّ من ابن الأثير ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن خلدون ، وما أوردوه في تواريخهم من أمر بعث خالد إلى العراق .
ومن الحديث الأوّل أخذ ابن حجر ما أورده في الإصابة بترجمة القعقاع ، حيث قال : إستمد خالد أبا بكر - إلى قوله - لا يهزم جيش فيهم مثل هذا .
هذا الخبر كان مصدرَه سيف ، ومن سيف أخذ الطبري ، ومن الطبري أخذ من أخذ !
وبعد نقل هذا الخبر روى الطبري عن سيف قصة طويلة في الفتح والغنائم ، ثمّ قال : « وهذه القصة في أمر الأبُّلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير ، وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح ، وإنما كان فتح الأبُّلة أيام عمر ( ره ) ، وعلى يدي عتبة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة ، وسنذكر أمرها » .
وعندما ذكر بناء البصرة في سنة 14 ه أورد الآثار الصحاح التي وعد بها ، وليس فيها ذكر مما رواه سيف هنا ( 1 ) .
مناقشة السند
في سند الحديث المهلب بن عقبة ومحمّد بن نويرة وعرفناهما من مختلقات
هامش
1 - الطبري ط . أوروبا 1 / 2377 - 2389 .