لمّا جاز أبو عبد اللّه بن شرف بجزيرة الأندلس حين خربت القيروان بالغرب عزم عليه في النّهوض معه فأبى ؛ وأنشده « 5 » :
[ من البسيط ]
ممّا يزهّدني في أرض أندلس * تلقيب معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهرّ يحكي انتفاخا صولة الأسد !
وغاب المعزّ عن القيروان يوم عيد ماطر فقال « 6 » :
- أنشده الحجاريّ في الحديقة -
[ من البسيط ]
تجهّم العيد وانهلّت بوادره * وكنت أعهد منه البشر والضّحكا
كأنّه جاء يطوي الأرض من بعد * شوقا إليك فلمّا لم يجدك بكى
ومن مشهور شعره ما أنشده صاحب الذّخيرة « 7 » :
[ من الطويل ]
ومن حسنات الدّهر عندي ليلة * من العمر لم تترك لأيّامنا ذنبا
هامش
( 5 ) ديوان ابن رشيق ( ياغي ) : 59 - 60 .
( 6 ) ديوان ابن رشيق : 140 .
- والحجاري هو أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم الحجاريّ من رجال القرن الهجري الخامس ، شاعر مدّاح ، أديب . قال ابن سعيد في المغرب ( 2 : 34 ) إنه « صاحب كتاب الحديقة في البديع » . وله أخبار وأشعار في النفح .
( 7 ) ديوان ابن رشيق : 32 - 33 ، وتراجع الرواية في كلّ .