[ من المتقارب ]
هززت حساما فشبّهته * غديرا من الماء لكن جمد !
فلمّا بدا لي إفرنده * لهيبا من النّار لكن خمد
فلو لا الخمود ولولا الجمود * لسال لدى النّهر أو لاتّقد
[ 124 ] صاحب دعوة بني عبد المؤمن أبو عبد اللّه الحسني المتسمّي بالمهديّ « 3 » ، لم يتسمّ بأمير المؤمنين ولا تلبّس بشيء من ملاذّ الدّنيا غير إظهار الدّعوة .
أنشد له صاحب الطّرف يخاطب الإمام أبا حامد الغزالي وقد ودّعه بالمشرق قوله :
[ من المتقارب ]
أخذت بأعضادهم إذ نأوا * وخلّفك القوم إذ ودّعوا
فكم أنت تنهى ولا تنتهي * وتسمع وعظا ولا تسمع
فيا حجر الشّحذ حتّى متى * تسنّ الحديد ولا تقطع ؟
هامش
( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن تومرت المصمودي . وفي مترجميه من يرفع نسبه إلى الحسن بن علي رضي اللّه عنه . ولد سنة 485 وتوفي سنة 524 . درس في المشرق وعاد إلى المغرب يدعو إلى نبذ البدع والمنكرات ويضمر نقض الدولة اللّمتونية ( دولة المرابطين ) واجتمع له ناس في جبل تينملّل وبدأ أمره ولكنه عوجل بالوفاة . وقام بعد تلميذ من تلامذته هو عبد المؤمن بن علي .
( وفيات الأعيان 2 : 37 ، والأنيس المطرب : 119 ، وجذوة الاقتباس : 128 ، والحلل الموشية :
75 ، والكامل لابن الأثير : 201 ) .