والكتاب : اختيارات شعريّة على منهج مخصوص ، مع إلماعات يسيرة توضح شيئا من شخصية المختار له من الأعلام : رجالا ونساء .
وأساس الاختيار عنده هو الغرابة ، وحسن الصّنعة ، فقد قال في المقدّمة :
« . . . هذا مجموع أوردت فيه من غرائب شعر المغرب ما كان أرقّ من النسيم ولفظه أحسن من الوجه الوسيم ، ليرفّ على نداه ريحان القلوب ، وتتعلّق الأسماع بمعاده تعلّق عين المحبّ بطلعة المحبوب . . . واشترطت مع هذا أن لا أورد منه إلا ما لم يسبقوا إلى معناه ، أو استحقّوه بزيادة أو حسن عبارة أبرزته بعد تجويده في حلاه . . . » .
والكتاب منتقى من أشعار الأندلسيين والمغاربة والصّقلّيين مما ورد في كتاب المغرب في حلى المغرب ، ومما أضافه أيضا مما التقطه من الأدباء والشعراء وغيرهم ممّن يستحقّ اسمه الإيراد على المنهج الذي رسمه .
وكتاب المغرب في حلى المغرب كتاب كبير ينقسم إلى ثلاثة أفلاك . وكل فلك ينقسم إلى ممالك ، وتنقسم الممالك إلى كور . . . وأفلاكه هي :
« 1 - فلك الزّهرة ؛ وفيه كتاب : الإكليل في حلى بلاد النيل .
2 - وفلك عطارد ؛ وفيه كتاب : نفحات العنبر في حلى بلاد البربر .
3 - وفلك . . وفيه كتاب : وشي الطّرس في حلى جزيرة الأندلس » « 5 » .
والأفق التّاريخي الذي اختار ابن سعيد منه يبدأ من الذين أدركوا
هامش
( 5 ) من مقدمة تحقيق النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة من المغرب في حلى المغرب .