جزيرة شقر « 59 »
ليست بجزيرة في البحر ؛ وإنّما نهرها أحدق بها .
الشّعراء المائة السّادسة
[ 112 ] شاعر الأندلس في وصف الأزهار والأنهار وما أشبه ذلك ؛ أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة « 60 » ؛ من شعراء الذّخيرة .
هامش
( 59 ) جزيرة شقر; Jucarويقال فيها شقر ، ويسمى نهرها اليومEL Jucarوتسمى اليومAL Cira( تحريف كلمة الجزيرة ) .
مدينة على نهر يدعى شقر بينها وبين بلنسية ثمانية عشر ميلا ، قريبة من شاطبة . وهي في البرّ ، وإنما دعيت جزيرة لإحاطة نهرها من جهاتها . قال في الرّوض : « وهي حسنة البقعة ، كثيرة الأشجار والثمار والأنهار . . وقد أحاط بها الوادي ( أي النهر ) والمدخل إليها في الشتاء على المراكب وفي الصيف على مخاضة » .
وهي مدينة أبي إسحاق بن خفاجة وأبي المطرف بن عميرة وغيرهما من جلّة الأدباء والعلماء .
( الروض المعطار : 349 ، ومعجم البلدان 3 : 354 ، ونزهة المشتاق : 259 ، ورحلة الأندلس : 270 ) .
( 60 ) أحد شعراء الأندلس الكبار على امتداد زمانها الإسلامي ، أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن خفاجة الهوّاري . ولد في جزيرة شقر سنة 451 ، وتلقى علومه فيها وفي شاطبة ومدن الشرق الأندلسي ، وبرع في العلوم الشرعية واللغة والأدب . وبرز شاعرا ، واشتهر في أنحاء الأندلس . ولم يتعرض لملوك الطوائف وأعرض عن التكسّب . ثم مدح قواد المرابطين وأثنى على ما صنعوه في الأندلس من إعادة رسم الجهاد ، واستعادة بلنسية بعد سقوطها في يد السيّد القمبياطور .
عاش ابن خفاجة وحيدا ، لم يتزوج ، وارتبط بالأرض والوطن الصغير ارتباطا شديدا . وأكب على وصف الطبيعة الأندلسية حتى عرف ب ( جنّان الأندلس ) : البستاني ! وتوفي سنة 533 بعد أن تحلّق حوله من المعجبين والتلامذة من تابع نهجه في الشعر ، على مذهبه في هذا الفنّ ( المذهب الخفاجي ) . وخلّف ابن خفاجة ديوانا صنعه بنفسه ؛ وهو مطبوع .
( انظر دراسة عنه وثبتا بمصادر تراجم ابن خفاجة والمراجع عنه في ( ابن خفاجة ) من تأليفي ، وسير أعلام النبلاء 20 : 51 ، وتخريجاته ) .