أنشد له صاحب الذّخيرة في أثناء الكلام ؛ إذ ليس من شعراء عصره ، وإنّما أتى بالأبيات لكونها من فرائد النّظم وغرائبه « 249 » :
[ من الوافر ]
وطائعة الوصال عففت عنها * وما الشّيطان فيها بالمطاع
بدت في اللّيل سافرة فباتت * دياجي اللّيل سافرة القناع
فملّكت النّهى جمحات شوقي * لأجري في العفاف على طباعي
وبتّ بها مبيت السّقب يظمأ * فيمنعه الكعام من الرّضاع
كذاك الرّوض ما فيه لمثلي * سوى نظر وشمّ من متاع
ولست من السّوائم مهملات : * فأتّخذ الرّياض من المراعي !
السّقب : ولد النّاقة ، والكعام : ما يجعل على فمه يمنعه من الرّضا ع .
هامش
( 249 ) القصيدة في المغرب 2 : 56 ، والجذوة : 97 ، والبغية ( رقم 331 ) ، ونفح الطيب 3 : 196 ، والمطمح : 332 ) .