[ من الرمل ]
غصن يهتزّ في دعص نقا * يجتني منه فؤادي حرقا « 10 »
سال لام الصّدغ في صفحته * سيلان التّبر وافى الورقا « 11 »
فتناهى الحسن فيه إنّما * يحسن الغصن إذا ما أورقا
وكأنّ الكأس في أنمله * شفق أصبح يعلو فلقا
طلعت شمسا وفوه مغربا * ويد السّاقي المحيّي مشرقا
وإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا !
المائة السّادسة
[ 47 ] الأصمّ المروانيّ « 12 » ؛ أحد الشّعراء الذين أنشدوا عبد المؤمن حين جاز إلى الأندلس .
أنشد له صاحب الطّرف في نارنجة نصفها أحمر والنّصف الآخر أخضر :
هامش
( 10 ) الدّعص : قطعة من الرمل مستديرة ، والنّقا : قطعة من الرمل تنقاد محدودبة ويصفون شجر النّقا بحسن النّبات واستقامة القامة .
( 11 ) التّبر : الذهب ، والورق : الفضّة .
( 12 ) ممّن ذكرته كتب الأدب والتراجم بالصفة والنسبة ، ولم أقف على اسمه ؛ ونوّه به المراكشي في المعجب وذكر شيئا من قصيدته التي أنشدها عبد المؤمن بن علي حين نزل جبل طارق ( الفتح ) وأوّلها :ما للعدا جنّة أولى من الهرب * أين المفرّ وخيل اللّه في الطّلب ؟والأصمّ المرواني من ولد الشريف الطليق ( انظر الترجمة السّابقة ) . وترجم له . واختار من شعره صفوان في زاد المسافر : 126 ، والمراكشي في المعجب : 284 ، والمقرّي في النفح 3 : 593 .