عميرا على إمرته ، فأصابه مرض ، فاستأذن « 1 » عثمان في الرجوع إلى أهله ، فأذن له .
وجمع لمعاوية بين الشّام والجزيرة وذلك في سنة ست وعشرين . فولّى معاوية الجزيرة حبيب بن مسلمة / بن مالك وحمص وقنّسرين . ثم عزله عن الجزيرة وولّى عليها الضّحاك بن قيس الفهريّ . ولم يزل واليا عليها إلى أن قتل عثمان في ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين وولي - عليه السّلام « 2 » - الخلافة .
فولّى على الجزيرة الأشتر النخعيّ واسمه مالك فسار إليها ، فلقيه الضّحاك فاقتتلا بين حرّان والرقة بمكان يقال له : المرج إلى وقت المساء .
وبلغ ذلك معاوية فأمدّ الضّحّاك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد في خيل عظيمة ، فبلغ ذلك الأشتر فانصرف إلى الموصل ، وأقام بها يقاتل من أتاه من أجناد معاوية .
ثم كانت وقعة صفّين وانجلت عن أمر الحكمين فولّى عليّ - عليه السلام - على الجزيرة شبيب بن عبّاس .
وقتل عليّ - عليه السلام - في شهر رمضان سنة أربعين .
وولي الحسن ولده ، وصالح معاوية في أوائل سنة إحدى وأربعين . واستقلّ « 3 » بالإمرة ، فولّى من قبله النّعمان بن بشير
هامش
( 1 ) الأصل : فاستأذن - بتخفيف الهمزة - ولن نشير لشبيهه .
( 2 ) أي علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
( 3 ) الضمير في : استقل يعود على معاوية .