ليتعرف منهم ما أضمرته له نفوسهم . فلما اجتمع بمقدّميهم وهما :
قطز نوين وجرمون ، قالا له : إنّ بين الملك المظفّر قرا أرسلان وبين إيل خان ، يعنون هولاكو ، وعدا أن والده متى مات ، وتسلّم الملك بعده ، دخل في طاعته .
فقال لهم عزّ الدين : هذا صحيح ، لكن أنتم أخربتم بلاده وقتلتم « 1 » رعيته ، فبأي شيء يدخل في طاعته حتى يداري عنه ؟ ! ! فقالا : قد علمنا ذلك ، ونحن نضمن له أن إيل خان متى اتصل به خبر وفاة الملك السعيد ، وأنّ ولده الملك المظفّر دخل تحت طاعته ، على ما كان تقرّر بينهما ، عوّضه عما خرب من بلاده بلادا عامرة مما جاوره .
فلما عاد عزّ الدين إلى الملك المظفّر ، وأخبره بما دار بينه أو بين مقدّمي التّتر ردّه إليهم برسالة مضمونها : إن / أردتم أن أسيّر رسلي إلى إيل خان فابعثا إليّ رهائن من جهتكما تكون عندي إلى أن يرجعوا رسلي « 2 » .
وتردّدت الرسل [ بينه و ] « 3 » بينهم إلى أن استقر [ الحال ] « 3 » بينهم أن بعث قطز نوين ولده ، وبعث جرمون ابن
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : وقتلتهم .
( 2 ) الأصل : يرجعون .
( 3 ) التكملة من « مرآة الزمان : 1 / 371 » .