تسع وثمانين وسبعمائة على يد أضعف العباد ، راجي عفو ربه وغفرانه سليمان بن غازي بن محمد الأيوبي . رحم الله من ترحم عليهم ولسائر المسلمين آمين يا رب العالمين ، والحمد للّه والصلاة على سيد المرسلين » .
وتبين لي من فحص مخطوطة البودليين سلامة هذا الأصل من كل نقص في جانبيها أو في باطنها ، والتعقيب بين أوراقها يؤيد سلامتها .
وجهدت للتعرف على ترجمة الناسخ سليمان بن غازي بن محمد الأيوبي في تراجم رجال القرن الثامن والتاسع الهجريين ، فلم أوفق في مسعاي ، ولم أقع على أي ذكر له فيها .
أما نسخة البودليين فقد مهرت بعنوان « مجمع البلدان » ونسب تأليفها إلى ياقوت الرومي .
ومما يدحض هذا الالصاق :
1 - اختلاف طبيعة الخط ، والكتابة جاءت لاحقة ومتأخرة عن زمن كتابته .
2 - في نسبة تأليف الكتاب لياقوت الرومي جهل صارخ لوفاة ياقوت الرومي في سنة 626 ه / 1229 م والكتاب يتحدث عن وقائع تمتد إلى سنة 679 ه / 1280 م .
كل هذا ينفي أن يكون الكتاب لياقوت الرومي .
أما الأدلة التي تثبت أن الكتاب لابن شداد فهي ما ذكره ابن شداد من كتبه الأخرى المعروفة له مثل « جنى الجنتين في أخبار الدولتين » و « سيرة الملك الظاهر بيبرس » ، ثم سفارته لدى هولاكو
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة — صفحة مقدمة 57
مساهمون: ابن شداد
صمقدمة ٥٧