الذراع قطعا صغارا ، ولقّوها « 1 » وأحرقوها بالنّار . ثمّ قالوا :
إيل خان يأمركم أن تستريحوا الليلة وتحضروا عنده غدا . فلمّا أصبحنا حضر إلينا جماعة ، وأخذوا ما كان معنا من الهديّة ، وحملوها بين أيدينا ، وأمرونا بالمسير معهم ، فلمّا حضرنا عنده أدّينا الرّسالة ، وكان مضمونها التهنئة بالقدوم والشكوى من تعرّضهم لبلاد الجزيرة وقتل من بها من الرّعيّة . ونمت عليهم بانقياده إليهم منذ عشرين سنة طوعا واختيارا . وبما يبعثه « 2 » من الهدايا والأموال التي لم تجد عليه شيئا .
فلما سمعوا الرّسالة ، أذنوا لنا في الانصراف إلى المكان الذي أنزلنا فيه .
فلما كان من الغد ، أحضرونا وأسمعونا كلاما « 3 » غليظا ، وقالوا : إنّ رعاياكم قاتلونا وبدءونا بالحرب ، وإنا لم ندخل الجزيرة إلّا في / طلب أعدائنا التركمان والعرب .
وطلبت منهم ما كانوا أخذوه من بلد حرّان أو العوض عنه .
وقلت : متى لم تنصفونا خرجنا عن الطاعة . فأغاظهم « 4 » ذلك ،
هامش
( 1 ) لقى الشيء : طرحه .
( 2 ) الأصل : نبعث .
( 3 ) الأصل : اسمعونا كلام غليظا .
( 4 ) الأصل : فاغالظهم .