ولما بلغ تاج الدّولة تتش السلجوقي ، صاحب دمشق ، - أخو ملكشاه - خرج من دمشق بعساكره طمعا في ملك أخيه ملكشاه . فوصل إلى الجزيرة واستولى على هيت ، وعاد إلى دمشق .
ثمّ خرج ثانيا ، فوصل إلى حلب وقتل قسيم الدّولة آقسنقر - صاحب حلب - في وقعة كانت بينهما بظاهر حلب وملكها .
ثم سار إلى الرّها فملكها ، وإلى ميّافارقين « 1 » وآمد فملكهما ، وتسلّم نصيبين ، وسلّمها إلى محمّد ابن شرف الدّولة بن قريش .
وتوجّه إلى لقاء ابن أخيه بك ياروق « 2 » وضرب معه مصافا ، فقتل تاج الدّولة في الوقعة ، وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة .
ولم يزل محمد بن مسلم بن قريش واليا على الموصل وسنجار إلى أن قتله كربوقا في وقعة جرت بينهما ، بعد أن أسره ، وذلك في سنة تسع وثمانين وأربع مائة . واستولى على الموصل بعد حصار . ولم يزل حاكما على الموصل « 3 »
هامش
( 1 ) الأصل : ميافارقين .
( 2 ) ورد رسمه في النص بالحالات التالية وكلها مقبولة : بكياروق ، وبكياروق ، وبركياروق .
( 3 ) المقصود : « كربوقا » .