وملك بعده ولده منيع « 1 » فاستمرّت في يده إلى أن توفّي في سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة . فاستولى عليها ولده حسن بن « 2 » منيع ولم تزل في يده إلى أن أخذها منه شرف الدّولة مسلم ابن قريش العقيليّ سنة أربع وسبعين وأربعمائة . وعوّضه عنها نصيبين ولم تزل في يده إلى أن قتل في مصاف كان بينه وبين سليمان بن قطلمش « 3 » سنة ثمان وسبعين .
وولي ولده محمّد الموصل والجزيرة . فلم تزل سروج في يده إلى أن وصل السّلطان ملكشاه الشّام في سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، فأقرّه على ما في يده من البلاد .
ولم تزل في يده إلى أن قصد الوزير ابن جهير « 4 » الجزيرة واستولى عليها وأخذ ما كان في يد إبراهيم - أخي شرف الدّولة - وما كان في يد ولده « 5 » من البلاد وأخذهما واعتقلهما بأصبهان وذلك في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة .
ولم تزل بلاد الجزيرة في يده إلى أن مات .
هامش
( 1 ) في الأصل : شبيب .
( 2 ) في الأصل : حسن بن شبيب . وفي « تاريخ سبط ابن الجوزي على هامش ابن القلانسي : 116 » « وقبض على حسن بن منيع بن وثاب النميري الأعرج - صاحب سروج - وأخذها منه » .
( 3 ) « قطلمش » وترسم « قتلمش » وبالرسمين وردت في الأصل .
( 4 ) الوزير ابن جهير هو محمد بن محمد بن جهير ، فخر الدولة .
( 5 ) أي : محمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش .