واجتمع لأبي تغلب حينئذ ديار مضر وديار ربيعة .
فلمّا كانت سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، بعث سعد الدّولة جيشا إلى حرّان فوقعت بينه وبين سلامة البرقعيديّ حروب كثيرة . وكان سعد الدّولة كتب إلى عضد الدّولة وعرض نفسه على خدمته . فأنفذ عضد الدّولة جيشا صحبة / [ النّقيب ] « 1 » الطّاهر أبي أحمد - والد الشّريف الرّضي - ، إلى البلاد ، فتسلّمها بعد حروب كثيرة جرت بينهما . وأخذ النقيب الرّقّة لعضد الدّولة ، وأطلق ما فيها لسعد الدّولة .
وفي هذه السّنة انقرضت دولة بني حمدان . واستولى عضد الدّولة على ملكهم . وخرج أبو تغلب من بلاد الجزيرة إلى الشّام فقتل « 2 » على الرّملة بفلسطين في حرب كانت بينه وبين دغفل بن المفرّج بن الجراح « 3 » .
ثم لم تزل بلاد الجزيرة في يد سعد الدّولة بن سيف الدّولة إلى أن توفي في سنة إحدى وثمانين « 4 » وثلاثمائة .
وولي بعده أبو الفضائل سعيد الدّولة واستولى على ما
هامش
( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .
( 2 ) انظر : « تجارب الأمم : 6 / 401 - 403 » في ذكر شرح الحال في قتل أبي تغلب بالرملة .
( 3 ) الأصل : الحراح
( 4 ) في الأصل : في سنة اثنتين وثلاث مائة - وهو خطأ - والصواب ما جاء في :
« زبدة الحلب : 1 / 181 » وفيه : « ومات ليلة الأحد لأربع بقين من شهر رمضان من سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة » .