اللّه تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
[ الجن :
19 ] وذلك مذكور في الأسماء من هذا الكتاب من أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم .
قال الإمام أبو الحسن الواحدي : من قال :
معناه : يا إنسان ، فوجهه من العربية أنه اكتفى بالسين من إنسان ، كما يكتفى بالحرف من الكلمة .
وقال الإمام أبو البقاء العكبري النحوي في كتابه « إعراب القرآن » : الجمهور على إسكان النون من يس ، ومنهم من يظهر النون لأنه حقّق بذلك إسكانها ، ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء الساكنين ، ومنهم من يفتحها كما في ابن ، وقيل :
الفتحة إعراب . قال : ويس : اسم للسّورة كهابيل ، والتقدير : أتل يس ،
وَالْقُرْآنِ *
قسم على كل وجه . هذا آخر كلام أبي البقاء .
وقد اختلفت القرّاء السبعة في إمالة فتحة الياء من يس ، فأمالها أبو بكر وحمزة والكسائي ، وأما الباقون فأخلصوا فتحها . واختلفوا أيضا في إظهار النون وإدغامها في الواو ، وكل ذلك فصيح .
يقن : قال الإمام أبو القاسم الرافعي في باب الاجتهاد في المياه : اعلم أن الفقهاء كثيرا ما يعبّرون بلفظ المعرفة واليقين عن الاعتقاد القويّ ، علما كان أو ظنّا مؤكّدا ، ويجري ذلك في لسان أهل العرف .
يمن : ذكر القاضي عياض في « شرح مسلم » ، في أحاديث الحوض ، في أول كتاب المناقب قولين ، أحدهما : أن جميع المؤمنين من الأمم يأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثم يعذّب اللّه تعالى من يشاء من عصاتهم . والثاني : إنما يأخذه بيمينه الناجون من النار خاصة ، واللّه تعالى أعلم .
فصل في أسماء المواضع
يبرين :
مذكورة في « المهذب » في باب عقد الذمة ، في حدّ جزيرة العرب . هي بفتح الياء وإسكان الباء الموحدة وكسر الراء بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم نون . وهو موضع معروف وراء اليمامة ، وفيه نخل . ذكره الجوهري في « صحاحه » في فصل الباء الموحدة ، من باب النون ، فجعل الياء زائدة والنون أصلا ، وهي عنده يفعيل ، وغلّطوه في هذا ، وقالوا : بل الصواب ذكره في فصل الياء المثناة من تحت من باب الراء ، لأن الياء أصل ، والنون زائدة ، وهو فعلين ، لقولهم فيه : يبرون . وقد تقدم في حرف النون عند ذكر نصيبين شيء يتعلّق بيبرين .
يلملم :
ميقات أهل اليمن ، هو بفتح الياء واللامين وإسكان الميم بينهما . ويقال فيه : يألملم بهمزة بعد الياء . وهو على مرحلتين من مكة .
وفي « شرح مسلم » لعياض : يلملم : جبل تهامة ، على مرحلتين من مكة ، شرفها اللّه تعالى .
اليمامة :
بفتح الياء ، مدينة من [ نجد ] اليمن ، على مرحلتين من الطائف ، وأربع من مكة ، سمّيت باسم جارية زرقاء ، كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام ، يقال : أبصر من زرقاء اليمامة . فسمّيت اليمامة لكثرة ما أضيفت إليها ، والنسبة إليها يماميّ .
اليمن :
الإقليم المعروف ، ويقال في النسب إليه : رجل يمنيّ ، ويمان بالتخفيف من غير ياء ، لأن الألف بدل منها فلا يجتمعان .
وحكى سيبويه : يمانيّ بالياء المشددة . وقوم يمنيّون ويمانية ، ويمانيّون ويمانون على حكاية سيبويه ، ذكر هذا كله الجوهري وغيره . وممن حكاه عن سيبويه أيضا صاحب « مطالع الأنوار » . وذكر أبو محمد بن السّيد في كتابه « الاقتضاب في شرح أدب الكتاب » : أن المبرّد وغيره أيضا حكوا : أنّ التشديد