وطابة ، وفي « صحيح مسلم » ( 1385 ) عن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه عزّ وجل سمّى المدينة طابة » . قيل : سمّيت بذلك من الطّيب : وهي الرائحة الحسنة ، والطّاب والطّيب لغتان بمعنى واحد . وقيل : مأخوذة من الشيء الطيّب ، وهو الطاهر ، لخلوصها من الشرك وطهارتها منه . وقيل : لطيبها لساكنيها ، لأمنهم ودعتهم فيها . وقيل : من طيب العيش بها ، يقال :
طاب لي الشيء ، أي : وافقني . ومن أسمائها :
الدار ، سميت بذلك لأمنها وللاستقرار بها . ومن أسمائها : يثرب .
وروينا في كتاب الترمذي ( 3919 ) عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« آخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة » . قال الترمذي : حديث حسن « 1 » .
مرج الصّفّر :
الموضع المعروف بقرب دمشق ، بينهما دون مرحلة .
قال أبو الفتح الهمداني : الصّفّر هنا جمع صافر ، كشاهد وشهّد . والصافر : طير جبان ، ومنه قولهم :
أجبن من صافر . والصافر : اللص ، ولا شيء أجبن منه لخوفه أن يفاجأ على تلك الحال . والصافر أيضا : كل ذي صوت من الطير . قال : فإن كان الصّفّر هنا من المعنى الأول فلأنه موضع مخافة ، تكون به اللصوص التي يصفّر بعضها لبعض ، وإن كان من الثاني : فلأنه مكان خال يجتمع فيه الطير فيصفّر .
مرّ :
مذكور في أول صلاة المسافر من « المهذب » في قوله : قال عطاء : قلت لابن عباس :
أقصر إلى مرّ ؟ قال : لا . وهو بفتح الميم وتشديد الراء ، ويقال له : مرّ الظّهران ، بفتح الظاء المعجمة وإسكان الهاء . فمرّ : قرية ذات نخل وثمار وزرع ومياه ، والظّهران اسم للوادي ، هكذا نقله الحازمي عن الكندي . وهو على أميال من مكة إلى جهة المدينة والشام . قال الحازمي : قال الواقدي : بين مكة ومرّ خمسة أميال . وقال صاحب « المطالع » :
بينهما بريد ، يعني أربعة أميال . قال : وقال ابن وضّاح : بينهما أحد وعشرون ميلا ، وقيل : ستة عشر ميلا . قلت : من قال : خمسة أو أربعة أميال أو نحوها ، فهو غلط وإنكار للحس ، بل الصواب أحد القولين الآخرين ، واللّه تعالى أعلم .
وقوله : أقصر إلى مرّ ؟ يعني : إذا سافرت من مكة إلى مرّ .
المروة :
بفتح الميم ، بيّنتها في حرف الصاد مع الصفا .
المزدلفة :
فيها مسجد . قال الأزرقي والماوردي في « الأحكام السلطانية » وغيره من أصحابنا :
المزدلفة : ما بين وادي محسّر ومأزمي عرفة ، وليس الحدّان منها . وتسمى جمعا ، بفتح الجيم وإسكان الميم ، لاجتماع الناس بها . وسميت المزدلفة لازدلاف الناس إليها ، أي : اقترابهم . وقيل :
لاجتماع الناس بها . وقيل : لاجتماع آدم وحواء .
وقيل : لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أي :
ساعات .
قال الأزرقي في ذرع مسجدها : تسع وخمسون ذراعا وشبر ، في مثله .
المسجد الأقصى :
هو بيت المقدس باتفاق العلماء ، وكذا نقل الاتفاق عليه الواحدي ، قالوا كلهم : وسمي الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام .
المسجد الحرام :
زاده اللّه تعالى فضلا
هامش
( 1 ) بل هو ضعيف لضعف بعض رواته .