قرصه : تقطيعه وقلعه بالظّفر ، وقد سبق بيانه في الحاء .
قرض :
قال الإمام الواحدي في « تفسيره » :
القرض : اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء ، يقال :
أقرض فلان فلانا : إذا أعطاه ما يتجازاه منه ، والاسم منه القرض ، وهو : ما أعطيته لتكافأ عليه ، هذا إجماع من أهل اللغة . قال الكسائي : القرض : ما أسلفت من عمل صالح أو سيئ .
وقال الأخفش : تقول العرب : لك عندي قرض صدق وقرض سوء ، لأمر يأتي فيه مسرّته ومساءته .
وقال ابن كيسان : القرض : أن تعطي شيئا ليرجع إليك مثله ، أو ليقضى شبهه .
وأصله في اللغة : القطع ، ومنه المقراض . ومعنى أقرضته : قطعت له قطعة تجازى عليها . وانقرض القوم : إذا هلكوا لانقطاع أثرهم .
قال : شبّه اللّه عزّ وجل عمل المؤمنين للّه عزّ وجل على ما يرجون ثوابه بالقرض ، لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم اللّه عزّ وجل من جزيل الثواب ، قال : والقرض في قوله عزّ وجل :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً *
: اسم لا مصدر ، ولو كان مصدرا لكان إقراضا .
قال أهل المعاني : هذا تلطّف من اللّه عزّ وجل في الاستدعاء إلى أعمال البر ، لذلك أضاف الإقراض إلى نفسه ، كأنه قيل : من ذا الذي يعمل عمل المقرض ، بأن يقدّم ، فيأخذ أضعاف ما قدم في وقت فقره وحاجته ، وتأويله : من ذا الذي يقدّم إلى اللّه عزّ وجل ما يجد ثوابه عنده . هذا ما ذكره الواحدي في سورة البقرة .
ثم ذكر في سورة الحديد صفة القرض الحسن ، فقال : قال أهل العلم : القرض الحسن أن يجمعه حلالا ، وأن يكون من أكرم وأجود ما يملكه ، لا من رديئه ، وأن يكون في حال صحته وحاجته ورجائه الحياة ، وأن يضعه في الأحوج الأحق بالدفع إليه ، وأن يكتمه ، وأن لا يتبعه منّا ولا أذى ، وأن يقصد به وجه اللّه تعالى فلا يرائي به ، وأن لا يستكثر ما يتصدق به ، وأن يكون من أحب ماله إليه ، فهذه الأوصاف إذا استكملها كان قرضا حسنا ، وقال يحيى بن معاذ الرازي رضي اللّه تعالى عنه : عجبت لمن يبقى له مال وربّ العرش يستقرضه .
قرع :
القرعة بضم القاف وإسكان الراء : من الاستهام ، وهي معروفة ، قال الأزهري : يقال :
أقرعت بين الشركاء في شيء يقتسمونه ، فاقترعوا عليه وتقارعوا فقرعهم فلان ، وهي القرعة . وقال صاحب « المحكم » : وقارعه فقرعه يقرعه ، أي :
أصابته القرعة دونه ، وقارع بينهم وأقرع ، وقارعة الطريق : أعلاه . قال الأزهري والجوهري : وقيل : هو ما برز منه ، وقيل : صدر الطريق .
قوله في « الوسيط » في كتاب الحج : ولو دهن الأقرع رأسه فلا بأس . الأقرع : هو الذي صلع رأسه فلم يبق عليه شعر ، ورجل أقرع وامرأة قرعاء ، وهو القرع . قاله الأزهري ، قال الجوهري :
الأقرع : الذي ذهب شعر رأسه من آفة ، وقد قرع فهو أقرع بيّن القرع ، وذلك الموضع من الرأس :
القرعة ، والقوم قرع وقرعان . وكذا قال صاحب « المحكم » : القرع : ذهاب الشعر من داء .
قال صاحب « المحكم » : حيّة أقرع : متمعّط شعر الرأس ، لجمعه السم فيه ، والتّقريع : قصّ الشعر ، والقرع : بثر يخرج بالفصلان وحاشية الإبل يسقط وبرها ، وفي المثل : أحرّ من القرع ، وقرع الشيء يقرعه قرعا ، أي : ضربه ، والمقرعة : خشبة تضرب بها البغال والحمير ، وقيل : كل ما قرع به مقرعة ، والقراع والمقارعة : مضاربة القوم في الحرب ، وقد تقارعوا . وقريعك : الذي يقارعك ، والقارعة : القيامة ، والقارعة : الشدة ، والقرّاع : طائر