« وقثّائها » [ البقرة : 61 ] بضم القاف ، وهي لغة تميم .
وذكر ابن السكيت في باب ما يضم ويكسر :
قثّاء وقثّاء .
قحد :
قوله في « الروضة » في أول الباب الثاني من الديات : القمحدوة ؛ بقاف ثم ميم مفتوحتين ثم حاء مهملة ساكنة ثم دال مهملة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم هاء : وهي ما خلف الرأس . قال الجوهري : جمعها قماحد ، والميم زائدة .
قحم :
قوله في باب الوكالة من « المهذب » : إن للخصومات قحما . وفسره في الكتاب : بالمهالك .
وهو بضم القاف وفتح الحاء المهملة المخففة ، وهي المهالك كما فسره .
قال الجوهري : سميت بذلك لأنها تقحم بصاحبها على ما لا يريده ، واحدتها قحمة ، بضم القاف وإسكان الحاء كركبة وركب .
قوله في باب السير من « المهذب » وفي كتاب قسم الغنيمة من « الروضة » : ولا يدخل دار الحرب فرسا قحما . هو بفتح القاف وإسكان الحاء المهملة .
قال أهل اللغة : هو الهرم ، مثل القحل بفتح القاف ، واللام .
قد :
قال الإمام أبو الحسن الواحدي رحمه اللّه تعالى ، في قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
[ المؤمنون : 1 ] : قد : حرف يوجب به الشيء ، كقولك : قد كان كذا ، فأدخل قد توكيدا لتصديق ذلك ، وهو جواب لقولك : لم يفعل ذلك .
قال : وقال النحويون : قد : تقرّب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه ، ألا تراهم يقولون : قد قامت الصلاة قبل حال قيامها . قال الفراء : الحال في الفعل الماضي لا يكون إلا بإضمار قد أو بإظهارها ، كقوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
[ النساء : 90 ] وقد هاهنا يجوز أن تكون تأكيدا لفلاح المؤمنين ، ويجوز أن تكون تقريبا للماضي من الحال ، ويكون المعنى : أن الفلاح قد حصل لهم وأنه في الحال عليه ، هذا كلام الواحدي .
وقال الجوهري : قد : حرف لا يدخل إلا على الأفعال ، وهو جواب لقولك : لمّا يفعل . قال : وزعم الخليل أنّ هذا لمن ينتظر الخبر ، تقول : قد مات فلان ، ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل : قد مات ، ولكن يقول : مات فلان . قال الجوهري : وقد يكون قد بمعنى : ربّما ، وإن جعلته اسما شدّدته ، فقلت :
كتبت قدّا حسنة ، وكذلك : كيّ وهو ولوّ ، لأن هذه الحروف لا دليل على ما نقص منها ، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم ، إلا في الألف ، فإنّك تهمزها . ولو سمّيت رجلا بلا أو ما ، ثمّ زدت في آخره ألفا همزت ، لأنّك تحرك الثانية ، والألف إذا تحرّكت صارت همزة ، هذا كلام الجوهري .
قدر :
قال أهل اللغة : القدر بإسكان الدال وفتحها لغتان : هو قدر اللّه تعالى الذي يجب الإيمان به كلّه خيره وشره ، حلوه ومره ، نفعه وضره ، ومذهب أهل الحق إثبات القدر والإيمان به كله كما ذكرناه ، وقد جاء من النصوص القطعيات في القرآن العزيز ، والسنن الصحيحة المشهورات في إثباته ما لا يحصى من الدلالات ، وقد أكثر العلماء في إثباته من المصنّفات المستحسنات ، فرضي اللّه عنهم وأجزل لهم المثوبات .
وذهبت القدريّة إلى إنكاره وأن الأمر أنف ، أي :
مستأنف لم يسبق له علم للّه ، تعالى اللّه عن قولهم الباطل علوا كبيرا . وقد جاء في الحديث تسميتهم « مجوس هذه الأمّة » « 1 » ، لكونهم جعلوا الأفعال
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4691 ) ، وابن ماجة ( 92 ) ، وهذا الحديث في أسانيده مقال ولا يصح رفعه .