والغمّ : الهمّ ، والغمّة بالضم : هي الغم .
وقوله في « المهذب » في التيمم : سفّت عليه الريح ترابا غمّه ، يقال : بالغين المعجمة ، ومعناه :
غطاه . ويقال بالمهملة ، ومعناه : استوعبه . وهما متقاربان ، وقد ضبط بالوجهين ، إلا أن المهملة أشهر وأجود . وقد تقدم في العين المهملة .
والغمام بالفتح : السّحاب .
وقوله في باب ما يجب به القصاص من « المهذب » : غمّه بمخدّة فمات ، هو بفتح الغين المعجمة وتشديد الميم ، أي : غطّى وجهه ، وسدّ موضع نفسه من فمه وأنفه .
غمي :
قال صاحب « المحكم » : غمي على المريض ، وأغمي : غشي عليه ، ورجل غمى : مغمى عليه ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ، لأنه مصدر ، وقد ثناه بعضهم وجمعه ، يقال : رجلان غميان ، ورجال أغماء . وذكر الجوهري مثله ، وقال : قد أغمي عليه ، فهو مغمى عليه ، وغمي عليه فهو مغمىّ عليه ، على مفعول .
قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الهلال : « فإن غمّ عليكم » ، قال الخطابي : هو من قولك : غممت الشيء : إذا غطيته ، وغمّ علينا الهلال وغمّي وأغمي فهو مغمى ، وكأنه على السماعي ، وهي ليلة غمّاء ، وصمنا للغمّى والغمّى والغمّيّة والغمّة : إذا صاموا على غير رؤية ، ذكر ذلك كله الهروي .
قال صاحب « المجمل » : غمّ الهلال : إذا لم ير ، لأنه يستره غيم أو غيره . قال الأزهري في « الشرح » :
غمّ علينا الهلال غمّا فهو مغموم ، وأغمي فهو مغمى .
غنم : قال أهل اللغة : المغنم والغنيمة بمعنى ، يقال : غنم القوم يغنمون غنما بالضم .
قال أصحابنا : الغنيمة في اللغة : الفائدة . قال أصحابنا : المال المأخوذ من الكفار منقسم إلى ما يحصل بغير قتال وإيجاف خيل وركاب ، وإلى حاصل بذلك ، ويسمى الأول فيئا ، والثاني غنيمة ، ثم ذكر المسعودي وطائفة من أصحابنا : أن اسم كل واحد من المالين يقع على الآخر إذا أفرد بالذكر ، فإذا جمع بينهما افترقا ، كاسمي الفقير والمسكين .
وقال الشيخ أبو حاتم القزويني وغيره : اسم الفيء يشمل المالين ، واسم الغنيمة لا يتناول الأول . وفي لفظ الشافعي رحمه اللّه تعالى في « المختصر » ما يشعر بهذا .
قال القاضي أبو الطيب : الفرق بين الفيء والغنيمة ، وإن كان الجميع راجعا من الكفار : أن الفيء رجع من غير صنع منّا ، فسمي فيئا ، لأنه فاء بنفسه ، وفي الغنيمة لنا صنع ، فلم يرجع بنفسه ، بل رده الغانمون على أنفسهم بتوفيق اللّه تعالى .
غني :
قال أهل اللغة : الغنى مقصور مكسور الأول : هو اليسار ، يقال منه : غني الرجل فهو غنيّ .
وتغنّى الرجل واستغنى بمعنى واحد ، وأغناه اللّه تعالى . وتغانوا ، أي : استغنى بعضهم عن بعض .
والغناء بالكسر أيضا وبالمد : هو الصوت المعروف ، والأغنية بمعنى الغناء ، والجمع : الأغانيّ ، يقال منه : تغنّى وغنّى بمعنى . والغناء بفتح الغين والمد : هو النفع .
والمغنى واحد المغاني : وهو المواضع التي كان بها أهلوها .
وغنيت المرأة بزوجها غنيانا ، أي : استغنت .
وغني بالمكان : أقام به ، وغني أي : عاش .
وأغنيت عنك مغنى فلان ومغناة فلان ، ومغنى فلان ومغناة فلان ، بالضم والفتح ، أي : أجزأت عنك مجزأه ، ويقال : ما يغني عنك هذا ، أي : ما يجزئ عنك وما ينفعك .